خبير: إيران تضغط اقتصاديا بإغلاق مضيق هرمز.. وترامب يدمر البنى التحتية الإيرانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور ساتورو ناجاو كبير الباحثين في منتدى اليابان للدراسات، إن المشهد الحالي يطرح سيناريوهين رئيسيين مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب في السادس من أبريل، يتمثلان في التوصل إلى حل دبلوماسي عبر المفاوضات أو الاتجاه نحو مزيد من التصعيد العسكري.

وأوضح ناجاو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك احتمالات متزايدة لتكثيف العمليات العسكرية خلال الأسبوعين أو الـ 3 أسابيع المقبلة، مشيراً إلى تقارير عسكرية تفيد بوجود توجه لتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية تشمل قوات بحرية وبرية ما يعكس استعداداً لمرحلة تصعيدية جديدة.

وأضاف أن إيران تسعى لممارسة ضغوط اقتصادية، خاصة في ما يتعلق بمضيق هرمز، بينما يهدف ترامب إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني والحد من نموها التكنولوجي والاقتصادي، بل وتدمير بنيتها التحتية، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تبقى بعيدة عن هذا التصعيد ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

ورغم ترجيحه سيناريو التصعيد، لفت «ناجاو» إلى أن خفض التوتر يظل ممكناً في حال توقفت الضربات، خاصة من الجانب الإسرائيلي ما قد يفتح المجال أمام تهدئة نسبية، متوقعاً أن تشهد المرحلة الأولى تصعيداً يعقبه احتمال احتواء خلال الأسابيع التالية.

يذكر أن عبد الغني العيادي المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، أكد أن موقف الاتحاد الأوروبي من النزاعات الدولية لا يمكن اعتباره موقفًا تقليديًا، بل يستند إلى رؤية مبدئية تقوم على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية بعيدًا عن منطق القوة والهيمنة.

وأوضح العيادي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الدول الأوروبية تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، بما يضمن تحقيق قدر من التوازن والعدالة في التعامل مع الأزمات والصراعات العالمية.

وأشار إلى أن التباين بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لا يقتصر على الخلاف مع دونالد ترامب أو تصريحاته، بل يمتد إلى جوهر فلسفة إدارة العلاقات الدولية، حيث يسعى الأوروبيون إلى ترسيخ إطار قانوني ينظم التدخلات الدولية.

وأضاف أن هذا النهج الأوروبي يهدف إلى الحد من التدخلات غير المنضبطة التي تقوم على فرض النفوذ، مقابل رؤية أمريكية أكثر مرونة في استخدام القوة، ما يعكس اختلافًا جوهريًا في طريقة التعامل مع الأزمات العالمية.

وكان قد أكد إعلام إسرائيلي على إطلاق أكثر من 60 صاروخا من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح اليوم، وسقوط شظايا صاروخية في 10 مواقع بحيفا وكريات آتا.

وأعلن إعلام إسرائيلي عن ارتفاع عدد المصابين جراء سقوط شظايا صاروخية إيرانية في حيفا إلى 6 أشخاص، موضحة أن تقديرات عسكرية تشير إلى أن الضربات على إيران ستستمر لمدة 10 أيام مقبلة.

على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن محاولة اغتيال كمال خرازي وزير خارجية إيران الأسبق، تمثل استهدافًا مباشرًا لمسار التفاوض، معتبرًا أنها محاولة لاغتيال المفاوضات نفسها، كما أضاف: «من الواضح أن إسرائيل لا تريد أي مفاوضات لأنها الطرف الأكثر تضررًا في حال توقف الحرب عند هذه المرحلة».

وأوضح حسين، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استهداف شخصيات سياسية بارزة، مثل علي لاريجاني، يعكس توجهًا لتعطيل أي حلول سياسية محتملة، قائلا: «هذه الشخصيات كانت تمثل جسورًا للحل السياسي بحكم خبرتها وعلاقاتها وبالتالي فإن إقصاءها يعرقل أي فرصة للتوصل إلى تسوية».

وأشار «حسين» إلى أن هذه العمليات قد تؤدي إلى صعود قيادات أقل خبرة سياسية، ما يزيد من تعقيد المشهد، مضيفا: «إبعاد القيادات المخضرمة يفتح الباب أمام وجوه جديدة قد لا تمتلك الخبرة الكافية، وهو ما يعني مزيدًا من التوتر والتصعيد في الحرب».

وأكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين على أن هذا النهج قد يخدم إسرائيل، لكنه قد يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة خاصة في ظل تصريحات دونالد ترامب حول السعي لإنهاء الحرب، قائلا: «ما يحدث يتناقض مع الحديث عن حلول سياسية، ويكشف أن سيناريو إنهاء الحرب لم يكن جديًا بالقدر الكافي بل استهدف تهدئة الرأي العام وأسواق الطاقة».

يذكر أن مراسلة القاهرة الإخبارية، دانا أبو شمسية، كسفت عن تطورات ميدانية خطيرة عقب سقوط صاروخ إيراني على مناطق في شمال إسرائيل، مؤكدة تسجيل إصابة إسرائيلي متأثرًا بجراحه، وسط توقعات بارتفاع أعداد المصابين وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا متفجرًا

وأوضحت أن الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا متفجرًا، وتم اعتراضه بواسطة منظومة القبة الحديدية، ما أدى إلى تفككه في الجو وتناثر قنابل عنقودية على عدة مواقع في حيفا ومحيطها، بما في ذلك خليج حيفا ومناطق شرق المدينة، الأمر الذي زاد من خطورة الموقف على الأرض.

وأشارت «أبو شمسية» إلى أن فرق الشرطة وخبراء المتفجرات والإسعاف الإسرائيليين انتشروا في مواقع سقوط الشظايا والمقذوفات، حيث يجري التعامل معها بحذر شديد، مع توجيه تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة الابتعاد عن تلك المناطق خشية وقوع انفجارات إضافية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات مسح ميداني دقيقة.

وأكدت المراسلة أن الهجوم تزامن مع إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الحدود الشمالية، ما أدى إلى رفع حالة التأهب في السفارات والمنشآت الحيوية، وسط متابعة أمنية مكثفة من قبل السلطات الإسرائيلية، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: الولايات المتحدة وإسرائيل أول الخاسرين من أي عملية تدمير شامل في منطقة مضيق هرمز

من جانبه، قال السفير د. محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الرسالة التي نقلها وزير الخارجية المصري إلى الرئيس الروسي تعكس بوضوح وجود تنسيق وتشاور مصري روسي حول المستجدات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن طبيعة الاستقبال الذي حظي به الوزير المصري من قبل الرئيس فلاديمير بوتين تعكس تقديرًا كبيرًا لمكانة مصر ودورها المؤثر. وأضاف أن حديث بوتين عن ضرورة الاستماع إلى مصر يكشف عن إدراك روسي بقدرة القاهرة على التأثير، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل الدولي أيضًا، في ظل علاقات تاريخية ممتدة بين البلدين.

وأضاف حجازي، خلال لقاء على قناه القاهرة الإخبارية ، أن الزيارة حملت شقين رئيسيين، أحدهما ثنائي يتعلق بتعزيز العلاقات المصرية الروسية، والآخر يرتبط بملف الوساطات الدولية، مشيرًا إلى تزامنها مع تحركات دبلوماسية أخرى، من بينها استقبال باكستان لوزير خارجية الصين لبحث مخرجات اجتماع الرباعية في إسلام آباد.

وأكد أن لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع بوتين جاء أيضًا في سياق شرح تطورات الأوضاع وجهود الوساطة، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يتطلب التعامل معه برؤية مشتركة وليس أحادية.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن المرحلة الحالية تستدعي تحركًا عاجلًا من “حكماء العالم” لدعم جهود التهدئة، مشيرًا إلى ضرورة مساندة الموقف الأمريكي للخروج من مأزقه، بالتوازي مع توجيه رسائل واضحة إلى إيران بضرورة التعاطي الإيجابي مع الحلول المطروحة، بما يحفظ توازن المشهد دون أن يظهر أي طرف بمظهر المنهزم. وأوضح أن ما يجري حاليًا هو صراع إرادات على طاولة تفاوض تستخدم فيها مختلف أدوات الضغط، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري الذي لوّح به دونالد ترامب مؤخرًا، سرعان ما تبعه تراجع نسبي في حدة التصريحات، وهو نمط متكرر في إدارته للأزمات.

وشدد حجازي على أن توسيع دائرة الوساطات الدولية بات ضرورة ملحة، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق أمر حتمي، لأن البديل سيكون “تدميرًا شاملًا” قد تكون الولايات المتحدة وإسرائيل أول المتضررين منه، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في امتداد ساحة المواجهة لتشمل دول الخليج، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق