البحرين: العالم لا يتحمل إغلاق شريان الطاقة في مضيق هرمز

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن المناقشات الجارية في الأمم المتحدة بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص مضيق هرمز تأتي من منطلق مسؤولية جماعية تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار الدوليين وضمان حرية الملاحة البحرية.

وشدد الزياني على أهمية توضيح الهدف الأساسي من هذا القرار، موضحًا أن أي خطوة من جانب إيران لإغلاق مضيق هرمز تعتبر تصرفًا غير قانوني ومتهورًا. وأشار إلى أن هذا السلوك يمثل محاولة متعمدة لتعطيل الاقتصاد العالمي واحتجاز استقراره رهينة، مما يلحق أذى كبيرًا بأمن الطاقة، التجارة العالمية، إمدادات الغذاء، وأسعار السلع الأساسية كالغذاء والأسمدة. الأمر الذي يضاعف المعاناة على الفئات الأكثر ضعفًا حول العالم.

كما لفت الانتباه إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في مارس 2026، والذي دعا إيران إلى التوقف الفوري عن أي أعمال أو تهديدات تستهدف عرقلة أو تعطيل الملاحة الدولية عبر المضيق ورغم ذلك، لم تظهر طهران التزامًا بهذا القرار، ما يبرز تحديًا أمام المجتمع الدولي.

وقال الزياني إنه لا يمكن لأي دولة منفردة مواجهة مثل هذا التهديد، مشيرًا إلى أن ضمان حركة الملاحة في المضيق يعتمد على استجابة دولية منسقة قائمة على الأطر القانونية المعمول بها. وأضاف أن دول مجلس التعاون تسعى بشكل أساسي إلى حماية قواعد القانون الدولي وتأمين حق المرور البحري دون عوائق، بما يضمن سلامة الملاحة واستمرارية التدفق الطبيعي للتجارة العالمية.

وأوضح أن القرار المقترح يركز بشكل أساسي على حماية الحق في المرور العابر ومنع أي محاولات غير شرعية لإغلاق هذا الممر المائي الهام، مؤكدًا أن الهدف ليس تصعيد التوترات، بل إعادة فتح شريان اقتصادي رئيسي وتجنب تصعيد الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأكد الوزير أن القرار لا يستبعد الحلول الدبلوماسية، بل يسعى لتمهيد الطريق نحوها عبر وضع إطار قانوني واضح يعزز أسس الحوار البناء والمعتمد على التفاهم.

وأبدى قلقه الكبير إزاء المخاطر الناتجة عن استمرار تعطيل الملاحة في المضيق، حيث قد يؤدي ذلك إلى تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية على المستوى العالمي. كذلك حذر من أن تجاهل المجتمع الدولي لتصرفات إيران المخالفة للقانون الدولي سيقوض النظام الدولي المنظم للأمن الجماعي ويضعف ثقة العالم بقدرة مجلس الأمن على أداء دوره في حفظ السلام والأمن الدوليين، الأمر الذي قد يخلق سابقة خطيرة في المستقبل.

وفي ختام حديثه، كرر وزير الخارجية دعوة البحرين لمجلس الأمن لتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة تكفل حماية الملاحة الدولية وتعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق