جمعة: العلم أساس حضارة الأمة وقوة المجتمع في مواجهة تحديات العصر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

العلم في عصرنا هذا هو حاجة ملحة وأساس لبناء المجتمعات القوية، فهو المفتاح الذي يربط بين الإنسان وواقعه وبين مراد الله في خلقه. 

كما أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، فإننا بلا العلم لا نستطيع أن نتحد، ولا يمكن أن نقوي أنفسنا أو نصنع مجتمعًا متماسكًا. فكل مسلم يسعى للتعلم، ويقرأ، ويبحث، ويحضر المؤتمرات، أو يجمع مادة علمية ليعلمها للآخرين، يسير في طريق الجنة ويقترب من تحقيق الفائدة للدنيا والآخرة.


 العلم والخدمة العملية للقرآن


وتابع جمعة أن العلم مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقرآن الكريم، فالقرآن محور حضارة المسلمين.

 فقد خدم العلماء هذا النص العظيم عبر التفسير، والفقه، وعلوم الحياة، وتحويله من نص مكتوب إلى واقع يومي يعكس القيم الإسلامية في كل جانب من جوانب الحياة. 

العلم هنا ليس مجرد معرفة نظرية، بل هو تطبيق عملي يساعد على فهم الرسالة الإسلامية وتفعيلها في المجتمع.

 

 العلم والتكافل الاجتماعي


وأضاف جمعة أن العلم لا يقتصر على الدراسة الفردية، بل يمتد إلى خدمة المجتمع من خلال نشر المعرفة وتيسير حياة الآخرين.

 فالاقتصاد الحديث يشير إلى مفهوم "التعويم"، أي دعم من يواجه صعوبات ليعود النفع للجميع. وبالمثل، العلم يعزز التكافل الاجتماعي، لأنه ينمي وعي الإنسان بقيمة مساعدة الآخرين، ويجعل المجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، ويفتح آفاق النمو والازدهار.


 العلم والانتماء الوطني


كما أكد الجمعة على أن العلم يساعد على تعزيز الانتماء الوطني والتعايش بين أفراد المجتمع على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم. 

فقد أرسى الرسول ﷺ قواعد التعامل مع الآخرين بما يحقق الاندماج الوطني، ويجعل التعاون والمساواة أساس العلاقات بين الناس، دون التفريق بسبب الدين أو العقيدة. وهنا يظهر العلم كأداة لفهم قيم المجتمع وتطبيقها، بما يحقق الوحدة والقوة الجماعية.


 العلم وبناء الإنسان الصالح


العلم هو أيضًا وسيلة لتطوير الإنسان ذاته، فهو يقوي العمل، ويزيد من إنتاجية الفرد، ويرفع من شأنه في المجتمع. فالنجاح ليس بالأنساب أو المال أو المكانة، بل بالعلم والعمل الصالح الذي يعمر الأرض ويزكي النفس. 

بالتالي، العلم يجمع بين المعرفة والعمل، ويحول الإنسان إلى عنصر فاعل في بناء مجتمعه، ويساعده على السير في طريق رضوان الله.

العلم هو المحور الأول لبناء مجتمع قوي، قائم على التكافل، والانتماء الوطني، والعمل الصالح. ومع الالتزام بتطبيق هذه المبادئ الأربعة، يصبح المجتمع قادرًا على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التقدم، مع ضمان القرب من الله ورضاه.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق