وأكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا دخلت مرحلة جديدة ترتكز على الاستثمار المنتج، والشراكة الصناعية، ونقل التكنولوجيا، والابتكار، وبناء سلاسل قيمة مشتركة، بما يتجاوز النموذج التقليدي القائم على المبادلات التجارية.
وشهد المنتدى مشاركة وفد اقتصادي جزائري هام ضم 120 رئيس مؤسسة يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، في خطوة تعكس إرادة قوية لتعزيز التعاون مع الشركاء الألمان وإقامة شراكات استراتيجية ومستدامة تقوم على التكامل الاقتصادي والاستثمار المشترك.
وتُوجت أشغال المنتدى بالتوقيع على 30 اتفاقية تعاون وشراكة بين مؤسسات جزائرية وألمانية، شملت قطاعات استراتيجية، أبرزها الطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والصناعة الصيدلانية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الغذائية والزراعة والصناعات التحويلية، إلى جانب مجالات الابتكار والرقمنة والبحث والتطوير والتكوين ونقل التكنولوجيا.
وأوضح كمال مولى أن هذه الاتفاقيات تعكس الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في الجزائر وألمانيا، وتمثل خطوة عملية نحو إطلاق مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة، من شأنها تعزيز الأمن الطاقوي والأمن الصحي والأمن الغذائي، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري إلى أن الجزائر توفر اليوم مناخًا استثماريًا أكثر جاذبية بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها قانون الاستثمار الجديد، وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، فضلاً عن امتلاكها موارد طبيعية هامة، ورأس مال بشري مؤهل، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يجعلها بوابة نحو الأسواق الإفريقية.
وفي ختام المنتدى، جدد مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري التزامه بمرافقة المؤسسات الاقتصادية في البلدين، والعمل على تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع استثمارية ملموسة وناجحة، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية الجزائرية–الألمانية ويدعم المصالح المشتركة للبلدين.















0 تعليق