تنقلت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة د. صورية مولوجي، صباح اليوم الجمعة، إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، لمتابعة مسار تعافي الأطفال المصابين الذين لا يزالون يتلقون العلاج والرعاية الطبية بالمستشفى. صبيحة اليوم الثاني بعد الحريق الذي شهدته مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالمحمدية.
وحسب الشروحات التي قدمها الطاقم الطبي المختص، فإن المصابين يستجيبون بشكل إيجابي وسريع للعلاج، وهو ما سيسمح وفق التقييم الطبي، بمغادرة عدد منهم المستشفى في أقرب الآجال بعد استكمال البروتوكول العلاجي والتأكد من استقرار حالتهم الصحية.
وشددت الوزيرة على أن مصالح قطاع التضامن الوطني ستظل مجندة لمرافقة الأطفال المصابين وعائلاتهم، وتوفير مختلف أشكال الدعم والإحاطة الصحية والنفسية والاجتماعية، إلى غاية استكمال شفائهم وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية
من جهة، أشرفت وزيرة التضامن الوطني مساء أمس، على اجتماع استعجالي ضم الإطارات المركزية ومديري المؤسسات المعنية، خُصص لتقييم تداعيات الحريق الذي شهدته مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالمحمدية، والوقوف على ظروف وملابسات الحادث، وتقييم مختلف التدابير التي تم اتخاذها للتكفل بالمصابين، وإعادة إيواء الأطفال في مؤسسات بديلة.
كما خصص الاجتماع لدراسة جملة من الإجراءات الكفيلة بمواصلة تعزيز منظومة الأمن والوقاية داخل مؤسسات القطاع، والارتقاء بآليات الجاهزية والاستجابة للمخاطر، بما يعزز سلامة الفئات المتكفل بها.
وفي هذا الإطار، أسدت الوزيرة جملة من التعليمات والتدابير العملية، تمثلت في:
إنشاء خلية وطنية لليقظة وإدارة المخاطر على مستوى الوزارة، تتولى المتابعة الاستباقية لمؤشرات السلامة بالمؤسسات وضمان التنسيق مع مختلف المصالح المختصة.
- توحيد معايير الأمن والوقاية عبر جميع المؤسسات التابعة للقطاع، بالتنسيق مع المصالح المختصة.
- مواصلة برنامج التكوين في مجالات الوقاية، وإدارة المخاطر، والتدخل الأولي، لفائدة مستخدمي مؤسسات القطاع، بالشراكة مع مصالح الحماية المدنية.
- استحداث آلية رقمية مركزية لمتابعة تنفيذ إجراءات السلامة والوقاية عبر مختلف المؤسسات، بما يضمن التقييم المستمر، وسرعة التدخل، واتخاذ القرار.
وشددت الوزيرة على أن مؤسسات قطاع التضامن الوطني ستظل فضاءات للرعاية والحماية والأمان، تضطلع برسالة إنسانية نبيلة في التكفل بالفئات التي تحظى بعناية خاصة، مؤكدة أن هذا الحادث، رغم استثنائيته يستدعي مواصلة تطوير منظومة الوقاية وتعزيز معايير السلامة والجاهزية، وفق مقاربة تقوم على التقييم المستمر والتحسين الدائم، بما يعزز جودة التكفل.
وفي الختام أعربت الوزيرة عن تقديرها الكبير لروح المسؤولية العالية التي تحلى بها مستخدمو المؤسسة والفريق المناوب، مثمنة ما أبدوه من تفان واخلاص في حماية الأطفال والتكفل بهم .











0 تعليق