تواجه شركة إنتل الأمريكية العملاقة تحديا لوجستيا وصناعيا معقدا قد يلقي بظلاله على سوق الحاسبات المحمولة العالمي، حيث كشفت تقارير صحفية متطابقة عن معاناتها الكبيرة في توفير كميات كافية من معالجاتها الأحدث ك those من عائلتي كور وكور ألترا الجيل الثالث للموردين وشركات التصنيع الكبرى، مما يضع رغبة المستخدمين في اقتناء الأجهزة الحديثة القائمة على هذه الشرائح في اختبار حقيقي مع الصبر بانتظار انفراجة قريبة.
وأكد الصحفي المتخصص في الشؤون التقنية تيم كولبان عبر مدونته التكنولوجية، أن كبرى العلامات التجارية المصنعة للحواسب الشخصية تواجه حاليا نقصا حادا في هذه المعالجات، ووصف الأمر بأنه يمثل نقطة حساسة ومزعجة للغاية لهذه الشركات، لكون إنتل كانت قد حثتها بقوة في وقت سابق على الانتقال السريع وتبني رقاقات الجيل الثالث الجديدة، معلنة أنها ستوقف قريبا وبشكل كامل إنتاج الأجيال السابقة من السيليكون.
وتكتسب معالجات كور وكور ألترا من الجيل الثالث أهمية استراتيجية بالغة، كونها الرقاقات الأولى التي يتم تصنيعها عبر معمارية إنتل المتطورة بدقة 18 نانومتر، والتي تمثل الخطوة الأساسية الأولى في رحلة عودة الشركة لاستعادة ريادتها التقنية، وكانت إنتل قد خسرت صدارة المشهد التكنولوجي خلال العقدين الماضيين لصالح منافستها التايوانية تي إس إم سي، والتي تهيمن حاليا كأكبر مصنع للرقاقات الإلكترونية في العالم.
ووفقا للتحليلات التقنية، فإن رغبة إنتل في تقليص وإنهاء إنتاج معالجاتها القديمة المعروفة بأسماء آلدر ليك ورابتور ليك تعود إلى اعتمادها الكامل في تصنيعها على مصانع الشركة التايوانية، ونظرا للضغط الرهيب والطلب العالمي الهائل الذي تواجهه تي إس إم سي باعتبارها الركيزة الأساسية التي تحمل صناعة التكنولوجيا بأكملها على عاتقها، لم تكن إنتل ضمن أولويات الشركة التايوانية، خاصة مع عدم وجود دافع قوي لدى الأخيرة لمساعدة شركة تطمح علنا في إزاحتها من فوق عرش التصنيع العالمي.
ورغم محاولات إنتل للاعتماد على مصانعها المحلية لإنتاج المعالجات الجديدة، إلا أن المفارقة الصادمة تكمن في أن هذه الرقاقات الحديثة لا تزال بحاجة ماسة إلى مكونات إلكترونية إضافية ومساعدة يتم تصنيعها داخل مصانع تي إس إم سي التايوانية، وزاد الأمر تعقيدا مع إطلاق إنتل لأول معالج فائق الأداء مخصص للخوادم ومراكز البيانات الكبرى وهو معالج زيون 6 بلس، والذي يتم إنتاجه عبر نفس المعمارية المتطورة، مما يضع ضغطا مضاعفا على خطوط الإنتاج.
وفي المقابل، اعترف مسؤول تنفيذي بشركة إنتل بوجود بعض النقص المؤقت، مؤكدا أن الشركة تعمل جاهدة للتغلب عليه، وأوضح متحدث رسمي باسم الشركة في بيان لاحق، أن المنتجات المعتمدة على معمارية إنتل الثورية دخلت مرحلة الإنتاج الكامل، مشيرا إلى أن الشركة تواصل تحسين كفاءة الإنتاج وترى طلبا قويا للغاية، بالتزامن مع تحسين مخرجات المصانع لتلبية احتياجات العملاء المتنامية.
على جانب آخر، يشهد سوق ملحقات ألعاب الفيديو تحولا تقنيا كبيرا بالتزامن مع إطلاق منصة نينتندو سويتش 2 الجديدة، حيث يتطلب الجهاز الجديد استخدام بطاقات ذاكرة خارجية متطورة من نوع مايكرو إس دي إكسبريس، وتتميز هذه البطاقات الحديثة باعتمادها على واجهة نقل البيانات السريعة المستخدمة في أقراص التخزين الحديثة للحواسب، مما يتيح سرعات قراءة تقترب من 900 ميجابايت في الثانية، ورغم أسعارها المرتفعة ونقص معروضها بالأسواق نتيجة أزمة رقاقات الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، إلا أنها تظل الخيار الوحيد للاعبين الراغبين في زيادة المساحة التخزينية لتستوعب ألعاب الجيل الجديد الضخمة.

















0 تعليق