أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من كرم الله سبحانه وتعالى على عباده أن جعل لهم “خمسة فلاتر” من الرحمة، تتمثل في صور الشفاعة التي تحول دون العذاب يوم القيامة، وتكون سببًا في نجاة العبد بين يدي الله.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى هذه المعاني بقوله إن الأنبياء يشفعون، مؤكدًا أن الشفاعة باب عظيم من أبواب رحمة الله، قد تشمل حتى من أثقلوا بالذنوب والمعاصي، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يقضي حياته في تقصير شديد، من ترك للصلاة والزكاة والصيام، ووقوع في المعاصي، ومع ذلك قد يُختم له بخاتمة حسنة إن تاب إلى الله.
وشدد على أن “العبرة بالخواتيم”، موضحًا أن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها، بشرطين أساسيين: الإقلاع عن الذنب، ورد حقوق العباد إلى أصحابها، مؤكدًا أن حقوق الناس لا تسقط بالتوبة وحدها، بل لا بد من إرجاعها أو طلب المسامحة، أو الإكثار من الحسنات إذا تعذر ذلك.
وأضاف الجندي أنه لا يجوز لأحد أن يتألى على الله أو يحكم على الناس بمصيرهم في الآخرة، قائلًا إن بعض الناس يطلقون أحكامًا جزافية على المتوفين أو غيرهم، فيقولون “فلان في الجنة” أو “فلان في النار”، وهو أمر خطير يخالف أدب الشريعة.
وأشار إلى أن هذا الجدل ليس جديدًا، بل هو امتداد لخلافات قديمة بين الفرق الإسلامية، موضحًا أن بعض الفرق كالمعتزلة والخوارج ذهبت إلى التشدد في الحكم على العصاة، وادعت خلودهم في النار، وهو ما يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن المسلم العاصي لا يخلد في النار.
وأكد أن القول بعدم خروج أحد من النار قول باطل، لا يستند إلى دليل صحيح من القرآن أو السنة، بل هو امتداد لأفكار قديمة أعاد بعض المعاصرين طرحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد على ضرورة الحذر من هذه الأفكار، والرجوع إلى الفهم الصحيح للدين، القائم على نصوص الكتاب والسنة، داعيًا الناس إلى التوبة وعدم اليأس من رحمة الله، مع السعي الجاد لإصلاح النفس ورد المظالم إلى أهلها.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق