يحرص كثير من الأشخاص على وضع روتين صباحي يساعدهم على بدء يومهم بنشاط، لكن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن ترتيب الأنشطة التي نقوم بها بعد الاستيقاظ قد يكون له تأثير على التركيز ومستوى الطاقة خلال ساعات النهار.
ويؤكد الباحثون أن الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ تلعب دورًا مهمًا في تنشيط الجسم والدماغ فعلى سبيل المثال، التعرض للضوء الطبيعي في الصباح يساعد على ضبط الساعة البيولوجية وتحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل كامل.
كما أن شرب الماء بعد الاستيقاظ قد يساعد على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم أثناء النوم، ما يساهم في تحسين النشاط والانتباه.
وتشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي أو تمارين التمدد قبل الانشغال بالهاتف أو العمل قد يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين المزاج.
في المقابل، فإن البدء اليوم بتصفح الأخبار أو مواقع التواصل الاجتماعي مباشرة بعد الاستيقاظ قد يزيد الشعور بالتوتر أو التشتت لدى بعض الأشخاص.
كما أن تأخير وجبة الإفطار لفترات طويلة قد يؤثر على مستويات الطاقة لدى بعض الفئات، خاصة إذا كان يومهم يتطلب مجهودًا ذهنيًا أو بدنيًا كبيرًا.
ويرى الخبراء أن الروتين الصباحي المثالي يختلف من شخص لآخر، لكن الثابت هو أهمية وجود عادات منتظمة تساعد الجسم على الانتقال تدريجيًا من حالة النوم إلى النشاط.
وينصح المختصون بتجنب الاستعجال في بداية اليوم قدر الإمكان، ومنح النفس بضع دقائق للتهيؤ الذهني والجسدي قبل الانخراط في المهام اليومية.
وفي النهاية، قد لا يكون سر اليوم المنتج في عدد الساعات التي نعملها فقط، بل في الطريقة التي نبدأ بها صباحنا، إذ يمكن لبعض العادات البسيطة أن تترك أثرًا يمتد حتى نهاية اليوم.

















0 تعليق