كشف فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، كواليس سياسية معقدة عاصرها على مدار ربع قرن، مقدماً تشريحاً نقدياً لأبرز الأخطاء الهيكلية والمجتمعية التي ارتكبها نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، والتي قادت الدولة في النهاية إلى مشهد السقوط والانهيار.
خطأ الامتداد الزمني والبقاء في السلطة
وأكد حسني خلال حواره مع “بودكاست الشرق”، المذاع على فضائية “الشرق للأخبار”، أن المدى الزمني الطويل والبقاء الممتد في سدة الحكم دون تجديد كانا الخطأ الأكبر والقاتل للنظام، مشيراً إلى أنه كان يتعين على رئيس الدولة الاكتفاء بمدته السياسية والتنحي قبل السقوط الفعلي بنحو عامين أو ثلاثة، ليتيح للشعب فرصة اختيار وجوه ديمقراطية جديدة تنهي حالة الانسداد.
تغلغل الإسلام السياسي وتمثيليات التدين
وانتقد الوزير الأسبق تراخي النظام في مواجهة تغلغل تيارات الإسلام السياسي التي نجحت في تغيير الثقافة المجتمعية، لافتاً إلى صدمته من لجوء مسؤولي ووزراء الدولة إلى تمثيليات التدين الشكلي بمجاراة موجة الحجاب، حيث شدد على أن مواجهة التسييس الديني كانت تتطلب شجاعة مؤسسية حاسمة بدلاً من سياسات الموازنة والمطبطبة.
استغلال ملف التوريث لتفكيك النظام
وصف حسني ملف توريث الحكم لجمال مبارك بالفخ الذي جرى استغلاله بذكاء وتدبير من قوى المعارضة وأطراف نافذة داخل وخارج أروقة الحكم بهدف تفكيك النظام، ورغم نقله نفي الرئيس مبارك القاطع للتوريث في حديث طائرة خاص حرصاً على ابنه، فإن عدم حسم الملف ترك الباب موارباً لتأجيج الأزمة الوجودية.
التراخي الحكومي وقبيل أحداث يناير
كشف وزير الثقافة الأسبق عن ملامح خلل وتراخ أصاب أركان الحكومة قبل الانهيار بأشهر قليلة، مستشهداً بحديث وزير الداخلية العاجز في مجلس الوزراء، فضلاً عن وجود رغبات باطنة ومريبة لدى بعض مسؤولي الدولة لترك المساحة لتيارات جماعة الإخوان طمعاً في إحداث تغيير عشوائي عجل بنهاية العهد.
اقرأ المزيد..













0 تعليق