جمعية الموالح ترفض إلغاء الحصة السمادية المدعمة وتحذر من تراجع الإنتاج والصادرات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت الجمعية التعاونية الزراعية العامة لإنتاج وتسويق الموالح رفضها واستياءها الشديد من قرار إلغاء الحصة السمادية المدعمة المخصصة للمحاصيل البستانية، مؤكدة أن تطبيق القرار بشكل مفاجئ خلال الموسم الزراعي الجاري يمثل عبئًا إضافيًا على المزارعين ويهدد استقرار إنتاج الموالح، أحد أهم المحاصيل التصديرية في مصر.

وأكدت الجمعية، في بيان رسمي، أن القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع مراحل نمو حرجة لأشجار الموالح، تتطلب انتظام برامج التسميد للحفاظ على النمو الخضري والثمري وضمان إنتاج محصول يفي بالمواصفات المطلوبة للأسواق المحلية والتصديرية.
وأوضحت أن المقررات السمادية التي كانت تصرف للمزارعين خلال السنوات الماضية لم تكن دعماً استثنائياً، وإنما استندت إلى توصيات فنية وبحثية وقرارات وزارية منظمة لصرف الأسمدة وفق احتياجات المحاصيل المختلفة، مشيرة إلى أن الحديث عن وجود تشبع نيتروجيني في الأراضي الزراعية لا يستند إلى مبررات فنية معلنة تبرر اتخاذ القرار بشكل مفاجئ.
وحذرت الجمعية من أن خفض التسميد الآزوتي خلال المرحلة الحالية قد يؤدي إلى ضعف النمو الخضري وانخفاض كفاءة البناء الضوئي، وتراجع أحجام الثمار وجودتها، وزيادة معدلات التساقط، فضلاً عن انخفاض الإنتاجية المتوقعة للموسم الحالي وتأثر قدرة الأشجار على تكوين مخزون غذائي يدعم إنتاج الموسم المقبل.
وأضافت أن تداعيات القرار لا تقتصر على المزارعين فقط، بل تمتد إلى منظومة الصادرات الزراعية المصرية، خاصة أن الموالح المصرية تحتل مراكز متقدمة عالميًا وتعد من المصادر المهمة للعملة الأجنبية، إلى جانب دورها في توفير فرص العمل عبر حلقات الإنتاج والتعبئة والتسويق والتصدير.
وأشارت الجمعية إلى أن المزارعين وضعوا برامجهم الإنتاجية والتمويلية منذ بداية الموسم على أساس المقررات السمادية المعتمدة، كما أبرم العديد منهم تعاقدات إنتاجية وتسويقية وفق هذه البرامج، الأمر الذي يجعل تطبيق القرار في منتصف الموسم الزراعي مصدرًا لخسائر اقتصادية وفنية واسعة.
وطالبت الجمعية بوقف تنفيذ القرار فورًا بالنسبة للموسم الحالي، واستمرار صرف المقررات السمادية المعتمدة للمحاصيل البستانية حتى نهاية الموسم، مع فتح حوار عاجل يضم الجهات المعنية وممثلي المزارعين والجمعيات الزراعية والجهات البحثية المتخصصة لتقييم الآثار الاقتصادية والفنية المترتبة على القرار.
كما دعت إلى إعداد دراسة شاملة لتقييم أثر أي تعديلات مستقبلية على منظومة الدعم السمادي، ووضع آليات انتقالية عادلة ومتدرجة تضمن تحقيق أهداف الدولة في ترشيد الدعم دون الإضرار بالإنتاج الزراعي أو تحميل المزارعين أعباءً مفاجئة.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها دعمها لجهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي وتعظيم كفاءة استخدام الموارد، مشددة على أن نجاح أي سياسات إصلاحية يتطلب التشاور المسبق والتدرج في التنفيذ بما يحافظ على القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي المصري ويحقق التوازن بين إدارة الموارد وحماية المنتجين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق