تقسيط حتى 5 سنوات.. تعرف على مزايا قانون التصالح في مخالفات البناء

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة جهودها لتنظيم ملف البناء وتقنين أوضاع العقارات المخالفة من خلال تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، والذي تضمن حزمة من التيسيرات المالية والإجرائية الهادفة إلى تشجيع المواطنين على توفيق أوضاعهم القانونية، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على حقوق المواطنين.

ويأتي القانون في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار العقاري وتنظيم العمران، حيث يوفر مزايا متعددة لأصحاب العقارات المخالفة، من بينها منح أوضاع قانونية مستقرة للعقارات، وإنهاء العديد من الإشكاليات المرتبطة بالمخالفات البنائية، فضلًا عن التسهيلات التي أقرتها اللائحة التنفيذية لتخفيف الأعباء المالية على المواطنين.

 قانون التصالح الجديد 

وفي هذا السياق، أكد وحيد سرور، المحامي بالنقض، أن المشرع حرص من خلال قانون التصالح الجديد على تقديم حوافز عملية تشجع المواطنين على تقنين أوضاع ممتلكاتهم، موضحًا أن تعدد أنظمة السداد يعكس توجه الدولة نحو التيسير وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية تفوق قدراتهم.

وأشار إلى أن القانون يمنح أصحاب طلبات التصالح خصمًا يصل إلى 25% من قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل خلال 60 يومًا من تاريخ الموافقة على الطلب، وهو ما يمثل ميزة مهمة للراغبين في إنهاء الإجراءات سريعًا والاستفادة من التخفيض المقرر.

وأضاف أن اللائحة التنفيذية أتاحت أيضًا إمكانية تقسيط قيمة التصالح لمدة تصل إلى ثلاث سنوات دون احتساب فوائد إضافية، بما يوفر مرونة أكبر للمواطنين في الوفاء بالالتزامات المالية المطلوبة لاستكمال إجراءات التصالح.

وأوضح سرور أن القانون راعى الحالات التي تحتاج إلى مدد سداد أطول، حيث سمح بمد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات مقابل تطبيق الفائدة المقررة وفقًا للضوابط المالية المعتمدة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين.

وشدد على أن الالتزام بسداد الأقساط في مواعيدها المحددة يعد شرطًا أساسيًا لاستمرار إجراءات التصالح، لافتًا إلى أن التأخر في سداد قسطين متتاليين قد يترتب عليه اعتبار الطلب كأن لم يكن، ما لم توجد أسباب تقبلها الجهة الإدارية المختصة وفقًا لأحكام اللائحة التنفيذية.

وأكد المحامي بالنقض أن أهمية التصالح لا تقتصر على إزالة المخالفة أو تسوية الوضع القانوني للعقار فحسب، بل تمتد إلى منح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا يتيح للمالك ممارسة جميع التصرفات القانونية بصورة رسمية وآمنة، بما في ذلك البيع والشراء والتوريث وغيرها من المعاملات العقارية.

وأشار إلى أن العقارات التي يتم تقنين أوضاعها تتمتع بقيمة سوقية أعلى مقارنة بالعقارات غير المقننة، كما تتيح لأصحابها الاستفادة من الخدمات المصرفية المختلفة والحصول على التمويلات والقروض بضمان العقار، الأمر الذي يعزز من قيمته الاقتصادية والاستثمارية.

ولفت إلى أن قانون التصالح يعد من أبرز التشريعات المنظمة للثروة العقارية في مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يتطلب استمرار التيسيرات وتبسيط الإجراءات إلى جانب رفع الوعي القانوني لدى المواطنين بالمزايا التي يوفرها التصالح.

واختتم وحيد سرور تصريحاته بالتأكيد على أن التسهيلات المالية والإجرائية التي تضمنها القانون تعكس حرص الدولة على تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم العقارية بشكل قانوني وآمن، بما يسهم في تحقيق الاستقرار العقاري، وحماية الملكيات الخاصة، ودعم جهود التنمية العمرانية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق