أكد المطور العقاري محمد ثروت أن الطفرة التي شهدتها مصر في قطاع النقل والبنية التحتية خلال السنوات الأخيرة انعكست بشكل مباشر على القطاع العقاري، مشيرا إلى أن المعيار الأهم لدى مشتري الوحدة السكنية لم يعد وجود الطريق فقط، وإنما «زمن الوصول» إلى مقر العمل والخدمات الرئيسية، خاصة مع انتقال مركز الأعمال والحكم إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
وقال ثروت، خلال لقائه ببرنامج «ساعة اقتصاد» مع الإعلامية منال السعيد المذاع على قناة المحور، إن الدولة تبنت استراتيجية واضحة تقوم على تنفيذ الطرق والمحاور الرئيسية قبل اكتمال المدن الجديدة، موضحا أن المواطن لم يعد ينتظر سنوات حتى تكتمل شبكات الطرق بعد تسليم الوحدات السكنية، بل أصبحت البنية التحتية تسبق عمليات التسكين والتنمية العمرانية.
وأضاف المطور العقاري محمد ثروت أن ما شهدته مصر من تطوير في البنية التحتية خلال السنوات ال 10 الماضية يعد إنجازا غير مسبوق، قائلا: «ما حدث في خلال 10 سنوات لم يحدث في 100 سنة ماضية»، مؤكدا أن الإرادة السياسية لعبت دورا رئيسيا في تسريع تنفيذ مشروعات الطرق والكباري والنقل الذكي.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية كان ضرورة لجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة، موضحا أن الدولة عملت على إنشاء شبكة طرق قوية تدعم الاقتصاد والاستثمار، وتساعد على تحسين حركة النقل والتجارة.
وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، أوضح المطور العقاري محمد ثروت أن قطاع الصناعة ما زال بحاجة إلى مزيد من التوسع وزيادة عدد المصانع المنتجة للمنتج المحلي، رغم الطفرة التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أصبح أكثر وضوحا، خاصة في مشروعات الإسكان المتوسط ومحدود الدخل.
وأكد المطور العقاري محمد ثروت أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ستحدث نقلة كبيرة في ملف الإسكان الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في فتح المجال أمام المطورين العقاريين للمشاركة في هذا النوع من المشروعات.
وتطرق المطور العقاري محمد ثروت إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد المصري، موضحا أن التوترات الإقليمية والحروب في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والمحلي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مصر نجحت في تجاوز جزء كبير من هذه التحديات بفضل حالة الاستقرار والأمن.
وأشار «ثروت» إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر وتجوله في شوارع الإسكندرية تعكس حجم الاستقرار الذي تتمتع به الدولة المصرية، مؤكدا أن مصر أصبحت في وضع أفضل مقارنة بالعديد من دول المنطقة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.















0 تعليق