عقوبة الابتزاز الإلكتروني في مصر.. الحبس والغرامة للمخالفين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التوسع المتسارع في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت جرائم الابتزاز الإلكتروني كأحد أخطر صور الاستغلال الرقمي، لما تسببه من تهديد مباشر لخصوصية الأفراد وأمنهم النفسي والمادي.

وقد واجه المشرّع المصري هذه الجرائم بحزمة من القوانين العقابية التي تهدف إلى الردع والحماية في آن واحد.

مظلة قانونية صارمة

تخضع جرائم الابتزاز الإلكتروني لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 إلى جانب قانون العقوبات، بما يمنح الجهات المختصة أدوات قانونية فعالة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم الحديثة وملاحقة مرتكبيها.

عقوبات مشددة حسب طبيعة الجريمة

يقرر القانون عقوبات متفاوتة وفقًا لخطورة الفعل، حيث يعاقب مرتكبو الابتزاز الإلكتروني بالسجن لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات إذا ارتبط الابتزاز بطلب منفعة مادية أو معنوية.

أما في حال كان التهديد دون طلب مقابل، فقد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة 6 أشهر مع توقيع غرامة مالية.

النصب الإلكتروني.. وجه آخر للجريمة الرقمية

لا تقتصر الجرائم الإلكترونية على الابتزاز فقط، إذ يعاقب القانون أيضًا على جرائم النصب عبر الإنترنت، بعقوبة تصل إلى الحبس حتى 3 سنوات، مع تشديد العقوبة في حال ارتكاب الجريمة من خلال تنظيم عصابي أو إذا تعدد الضحايا.

الإبلاغ.. خط الدفاع الأول

تؤكد الجهات الأمنية أهمية سرعة الإبلاغ عن جرائم الابتزاز الإلكتروني عبر مباحث الإنترنت، مع ضرورة الاحتفاظ بالأدلة الرقمية وعدم حذفها، نظرًا لدورها الحاسم في إثبات الجريمة. 

كما تستمر الملاحقة القانونية للمتهمين حتى في حال تنازل الضحية، باعتبار أن هذه الجرائم تمس أمن المجتمع الرقمي وليس الأفراد فقط.


وتعكس هذه العقوبات توجه الدولة نحو تشديد الرقابة على الفضاء الإلكتروني، باعتباره امتدادًا للحياة الواقعية، بما يضمن حماية المستخدمين من الاستغلال والتهديد، ويؤكد أن أي إساءة استخدام للتكنولوجيا ستقابل بإجراءات قانونية حاسمة لا تهاون فيها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق