مشروع قانون الأسرة الجديد.. آليات صارمة لتحصيل النفقة وضمان الإفصاح عن الدخل الحقيقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشكل مشروع قانون الأسرة الجديد خطوة مهمة لتحديث الأحكام الخاصة بالنفقة الزوجية، من خلال إدخال آليات قانونية صارمة تضمن حقوق الزوجة وتحميها من أي إخلال بالواجبات المالية للزوج. 

ويتضمن القانون إجراءات تفصيلية لتحصيل النفقة، سواء بالطرق القضائية أو الاتفاقات الرسمية، مع إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بالإفصاح عن الدخل الحقيقي للزوج لضمان عدالة التقدير.

ضوابط المقاصة بين الزوجين

ونص المشروع على عدم جواز قيام الزوج بخصم نفقة الزوجة من أي دين مستحق لها إلا في حدود ما يزيد عن احتياجاتها الأساسية. 

بينما يحق للزوجة احتساب نفقتها من أي دين مستحق عليها دون الحاجة لموافقة الزوج، بما يعزز العدالة ويمنحها أولوية مالية.

أولوية النفقة على الأموال

وأعطى القانون نفقة الزوجة امتيازًا قانونيًا يجعلها في مقدمة الديون المستحقة على الزوج، بما يضمن سدادها قبل أي التزامات مالية أخرى، سواء كانت مستحقات حكومية أو مصروفات قضائية، لضمان استقرار الوضع المالي للزوجة.

حلول في حالة الإعسار

وفي حال إعسار الزوج، أجاز المشروع للزوجة الإنفاق على نفسها ويصبح ما تنفقه دينًا عليه، كما يسمح لها بالاقتراض بإذن المحكمة، مع حق الرجوع على الزوج لاحقًا. 

وهذه الإجراءات تضمن استمرار حياة الزوجة بكرامة دون توقف مستحقاتها بسبب ظروف مالية صعبة.

سقوط النفقة بعد الطلاق

ونصت المواد على أنه في حالة ثبوت إعسار الزوج وطلب الزوجة التطليق بسبب ذلك، فإنها لا تستحق نفقة بعد صدور الحكم بالطلاق. ويهدف هذا النص إلى تحقيق التوازن بين حقوق الزوجة وواقع القدرة المالية للزوج.

إلزام الجهات بالإفصاح عن الدخل

وألزم المشروع جميع الجهات بتقديم بيانات الدخل الحقيقي للزوج خلال 15 يومًا من طلب المحكمة، بما يشمل كافة عناصر الأجر والرواتب، مع السماح بالاستعلام عن دخل العاملين بالخارج عبر القنوات الدبلوماسية، لضمان شفافية التقدير وعدم التأثير على حقوق الزوجة.

الكفالة بالنفقة

كما أجاز المشروع الكفالة بالنفقة بمختلف صورها، سواء كانت حالية أو مستقبلية أو سابقة، بما يعزز قوة التنفيذ القضائي ويضمن تحصيل النفقة بشكل فعّال، ما يعكس حرص التشريع على توفير حماية مالية شاملة للزوجة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق