نجح الفريق الطبي بمستشفى بلبيس المركزي في إنقاذ حياة الطفل "حازم"، البالغ من العمر ثمانية أشهر فقط، وإعادته إلى أحضان أسرته بكامل صحته وعافيته، بعد إصابته بجلطة دماغية نادرة وتشنجات مستمرة كادت تودي بحياته.
بدأت قصة الصغير "حازم" عندما وصفت والدته حالته الطبية الحرجة عقب وصولها إلى قسم استقبال الأطفال بمستشفى بلبيس المركزي. كان الطفل يعاني من قيء مستمر، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، مصحوبين بآلام حادة. وجاءت هذه الخطوة بعد رحلة علاج سابقة في أحد المستشفيات الخاصة، حيث تلقى خدمة طبية دون أي جدوى أو تحسن، بل على العكس، زادت حدة المرض والألم.
وقال الدكتور عبد الرحمن الوليلي، مسؤول الإعلام بمستشفى بلبيس المركزي، إنه عقب خضوع الطفل للفحص الدقيق والسريري من قِبل أطباء الاستقبال، تبين وجود ارتفاع في اليافوخ الأمامي للرأس، وهو ما عُدَّ مؤشر خطر جسيم يتزامن مع الحرارة والقيء.
وعلى الفور، صدر القرار الطبي العاجل بنقله إلى وحدة العناية المركزة للأطفال لوضعه تحت المراقبة الشديدة.
وأضاف أنه داخل العناية المركزة، بدأ الفريق الطبي تطبيق "العلاج الثلاثي" وفقًا لبروتوكول التهابات الجهاز العصبي، مع متابعة دقيقة لعلاماته الحيوية. إلا أن تطورًا خطيرًا طرأ على حالة الطفل، حيث لاحظ الأطباء عدم قدرته على تحريك يده وقدمه في الجهة اليمنى، تلاها حدوث تشنجات مستمرة لم تستجب لخط العلاج الأول.
وأمام هذا الوضع الحرج، تم الانتقال فورًا إلى خطوط العلاج الثانية والثالثة، وصدر أمر عاجل بإجراء أشعة رنين مغناطيسي على المخ. وجاءت النتيجة لتكشف عن السبب الخفي وراء هذه المعاناة، وهو إصابة الرضيع بجلطة في المخ.
ولم يتوانَ الفريق الطبي في بدء خطة علاجية مكثفة ومتكاملة شملت علاج التهابات المخ والتشنجات، وأدوية السيولة بجرعات منتظمة ومدروسة بدقة، إلى جانب المتابعة المختبرية المستمرة تحسبًا لأي مضاعفات.
كما تم إجراء جلسات علاج طبيعي مكثفة داخل العناية لحماية أطراف الطفل وتجنب أي مضاعفات للجلطة، وتم التحكم الكامل في الحرارة والتشنجات، وسحب الأدوية تدريجيًا لتقتصر على جرعة وقائية. وعادت الحركة والنشاط إلى الجانب الأيمن للطفل بالكامل، بعد أن كان شلله بمثابة كابوس يهدد مستقبله، ليستعيد الصغير وعيه الكامل وحيويته.
وأوضح الوليلي، مسؤول الإعلام بمستشفى بلبيس المركزي، أن الطفل "حازم" غادر المستشفى بالفعل وعاد إلى منزله نهاية الأسبوع الماضي، وهو في حالة طبية ممتازة ومستقرة تمامًا وبكامل نشاطه.
من جانبه، وجه الدكتور أنور شاهين، مدير المستشفى، خالص الشكر والتقدير إلى كافة الأبطال المشاركين في هذا الإنجاز.
وأشار الوليلي إلى أن هذا النجاح يأتي انطلاقًا من توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، والمهندس حازم الأشموني، وبتعليمات مباشرة من الدكتور أحمد البيلي، والتي تؤكد دائمًا على رفع كفاءة الخدمات الطبية، وسرعة التدخل في الحالات الطارئة حفاظًا على أرواح المواطنين وصحتهم.


















0 تعليق