خبير: الصين لا تمتلك حتى الآن القدرة الكافية لفرض إعادة فتح مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل تصاعد الحديث عن احتمالات تدخل الصين لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد تقارير إعلامية أمريكية نقلت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات إلى استعداد بكين لدعم حرية الملاحة، تناول الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني محمد خيري حدود الدور الصيني في الأزمة، معتبرًا أن تعقيدات الملف الإيراني والخلافات العميقة مع واشنطن تجعل أي اختراق سريع أمرًا صعبًا.

وقال محمد خيري، خلال لقاء عبر القاهرة الإخبارية، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، والتي تحدث خلالها عن استمرار الضغوط والتصعيد ضد إيران، تعكس أن الصين لا تمتلك حتى الآن القدرة الكافية لفرض إعادة فتح مضيق هرمز أو ممارسة ضغوط فعالة على طهران بما يتوافق مع المطالب الأمريكية.

وأوضح أن واشنطن تطرح شروطًا تفاوضية صعبة على الجانب الإيراني، من بينها نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الولايات المتحدة بدلًا من دولة ثالثة كما تفضل طهران، إلى جانب مطالب تتعلق بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وهو ما اعتبر أنه يتعارض مع الرؤية الاستراتيجية الإيرانية.

وأضاف خيري، أن إيران تستند في موقفها إلى المادة الرابعة من معاهدة الحد من الانتشار النووي، والتي تمنح الدول الحق في امتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية تعكس – من وجهة نظره – تراجع الالتزام بالقانون الدولي والأطر الشرعية المنظمة للعلاقات الدولية.

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران يتعارض مع قانون البحار والمحيطات لعام 1982، لكنه اعتبر في المقابل أن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إيران ولبنان وقطاع غزة تمثل أيضًا تجاوزًا للقانون الدولي.

فتح مضيق هرمز مرهون بتسوية أوسع بين واشنطن وطهران

وأكد الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز لا يمكن فصلها عن مجمل التشابكات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن أي حل حقيقي يتطلب معالجة أوسع للخلافات السياسية والأمنية القائمة.

وأوضح أنه لا يعتقد أن الصين قادرة في المدى القصير على تقديم محفزات كافية لأي من الطرفين، سواء للولايات المتحدة أو لإيران، بما يسمح بحل الأزمة سريعًا أو إنهاء حالة التصعيد القائمة.

العلاقات الصينية الإيرانية تُقيد هامش الضغط

وأشار خيري إلى أن العلاقات بين الصين وإيران تجعل بكين أقرب إلى طهران من واشنطن، مستشهدًا باتفاقية التعاون الممتدة لـ25 عامًا بين البلدين، فضلًا عن ارتباط إيران بمبادرة الحزام والطريق الصينية.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الصين نتيجة العقوبات الأمريكية تزيد من تعقيد المشهد، ما يجعل الرهان على تدخل صيني سريع لحل أزمة مضيق هرمز أو إنهاء التشابكات الحالية أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق