أكد أمجد عطية، المحلل الاقتصادي، أن التفاهمات الأخيرة بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني تعكس حالة من "إدارة التوازن" أكثر من كونها تحولًا استراتيجيًا حقيقيًا في العلاقات بين البلدين، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بالطاقة والتجارة والتكنولوجيا.
وأوضح، خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن زيادة واردات الصين من النفط الأمريكي تُعد خطوة "رمزية" في الأساس، تستهدف منح الإدارة الأمريكية مكسبًا إعلاميًا وسياسيًا، دون أن يعني ذلك تغييرًا جذريًا في بنية واردات بكين من الطاقة، حيث لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على روسيا وإيران ودول الخليج.
وفيما يتعلق بملف إيران ومضيق هرمز، أشار المحلل الاقتصادي إلى وجود تفاهم "ظاهري" بين واشنطن وبكين بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تهديد حرية الملاحة في المضيق، نظرًا لأن استقرار المنطقة يمثل أولوية مباشرة للصين التي تعتمد على دول الخليج كسوق رئيسي لصادراتها.
وأضاف أن التفاهمات امتدت أيضًا إلى الملف التجاري، مع توقعات بعودة الصين لشراء المنتجات الزراعية الأمريكية مثل فول الصويا والزيوت، في إطار تهدئة التوترات التجارية ودعم المصالح الداخلية للإدارة الأمريكية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
كما لفت أمجد عطية المحلل الاقتصادي إلى أن صراع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ما زال يمثل محورًا أساسيًا في العلاقات بين البلدين، موضحًا أن واشنطن تسعى للحفاظ على تفوق شركاتها مثل "إنفيديا" مع محاولة إعادة جزء من النشاط إلى السوق الصيني، بالتوازي مع توجه أمريكي لتوطين صناعة الرقائق داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن ملف تايوان يظل النقطة الأكثر حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، في ظل تمسك بكين باعتبارها ملفًا سياديًا، مقابل استمرار الدعم الأمريكي غير المباشر لها، فيما تفاعلت الأسواق المالية الأمريكية إيجابًا مع هذه التفاهمات وسط توقعات بانفراجة نسبية في التوترات الجيوسياسية.


















0 تعليق