قالت شبكة “ايران انترناشونال” المعارضة، اليوم إن إيران تبدو وكأنها تدخل مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي والعسكري، في ظل تصاعد المؤشرات على استعدادها لاحتمال عودة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتوازي مع سعيها لفرض شروط أكثر تعقيدًا على أي مسار تفاوضي.
القيادة الايرانية تعتبر أي مفاوضات مع واشنطن جزء من المعركة
وبحسب تقديرات صادرة عن معهد دراسة الحرب الأمريكي، فإن القيادة الإيرانية باتت تنظر إلى أي مفاوضات مستقبلية مع واشنطن باعتبارها جزءًا من معركة أمن قومي وليست مجرد تفاهمات سياسية أو نووية.
ولهذا، تسعى طهران للحصول على ضمانات أمنية واضحة، تشمل منع أي عمليات عسكرية مستقبلية ضد أراضيها أو منشآتها الحيوية، إلى جانب تعزيز حضورها في الملفات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
استغلال ورقة مضيق هرمز
وحسب التقرير يعكس التركيز الإيراني على المضيق إدراكًا متزايدًا لأهمية الورقة الجيوسياسية في موازين الضغط، فهرمز لا يمثل فقط شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، بل يشكل أيضًا إحدى أهم أدوات الردع الإيرانية في مواجهة الضغوط الغربية. ومن هنا، تحاول طهران ربط أي تهدئة مستقبلية باعتراف غير مباشر بنفوذها الأمني والسيادي في هذا الممر البحري شديد الحساسية.
أما في الداخل الإيراني، تكشف التطورات الأخيرة عن صعود متزايد للحرس الثوري داخل بنية الحكم، خصوصًا مع بروز اسم أحمد وحيدي والدائرة المقربة منه في إدارة الملفات الأمنية والاستراتيجية.
ويشير هذا التحول إلى أن المؤسسة العسكرية ـ الأمنية باتت أكثر حضورًا في صناعة القرار، في وقت تواجه فيه إيران تحديات داخلية وخارجية متشابكة.
وأشار التقرير الى أن هذا الصعود لا يرتبط فقط بالملف العسكري، بل يعكس أيضًا تراجع مساحة التيارات السياسية التقليدية داخل النظام لصالح شخصيات تنتمي إلى المؤسسة الأمنية، خصوصًا بعد سلسلة التوترات الإقليمية والاحتجاجات الداخلية والعقوبات الاقتصادية المتواصلة.
كما أن تعزيز نفوذ الحرس الثوري يأتي في إطار استعدادات أوسع لاحتمال اتساع دائرة الصراع في المنطقة، سواء عبر مواجهات مباشرة أو من خلال ساحات النفوذ الإقليمية التي تعتمد عليها طهران منذ سنوات في إدارة صراعها مع واشنطن وتل أبيب.
















0 تعليق