قال خبير الشؤون الإيرانية محمد خيري، إن رد إيران على المقترح الأمريكي لا يعكس أي مؤشرات على قرب انتهاء الحرب، بل يواصل سياسة الأخذ والرد والتعديلات المستمرة على المسودات، في محاولة للحصول على أكبر قدر من الامتيازات من واشنطن.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عرقجي، تؤكد أن الاستعداد العسكري قائم وأن مخزون الصواريخ ارتفع بنسبة 120% بعد الحرب، وهو ما يعكس توجهًا تصعيديًا.
وأشار إلى أن إيران لن تقبل التخلي عن برنامجها النووي، بل تسعى للحفاظ عليه تحت غطاء الاستخدام السلمي، فيما ترفض الولايات المتحدة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% وتطالب بالحصول عليه أو نقله إلى دولة ثالثة مثل روسيا أو الصين.
وأضاف أن الوضع الميداني يعكس حالة "اللا سلم واللا حرب"، مع استمرار المناوشات بين القوات الأمريكية والحرس الثوري، وتصريحات متناقضة من الطرفين.
وأكد أن الخطاب الإيراني يتسم بالعجرفة والاستعراض، لكنه يستند إلى هدفين أساسيين هما الحصول على أفضل اتفاق عبر الضغط العسكري والسياسي واستثمار التلاحم الداخلي بعد احتجاجات ديسمبر، لتعزيز شرعية النظام رغم الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مراقبة اليورانيوم الإيراني واستهداف أي طرف يقترب منه، قال خيري إنها تعكس رفض إيران تسليم اليورانيوم المخصب، وهو ما قد يبرر لاحقًا عملية عسكرية أمريكية ضد إيران، سواء عبر ضربات جوية أو عمليات محدودة.
أما عن ما أُعلن في التلفزيون الإيراني بأن رد طهران يركز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات وخاصة لبنان، فقد اعتبر خيري أن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار في لبنان رغم الضغوط الأمريكية، ما يجعل هذا الطرح غير واقعي في المرحلة الحالية.


















0 تعليق