نظم قانون العمل الجديد مسألة إنهاء عقد العمل بشكل أكثر دقة، واضعًا مجموعة من الضوابط التي تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، والحد من حالات الفصل التعسفي التي كانت تمثل إحدى أبرز الإشكاليات في سوق العمل.
إنهاء عقد العمل لا يجوز أن يتم بشكل منفرد أو تعسفي
وأكد القانون أن إنهاء عقد العمل لا يجوز أن يتم بشكل منفرد أو تعسفي، بل يجب أن يستند إلى أسباب مشروعة ومحددة، مثل الإخلال الجسيم بواجبات العمل أو عدم الكفاءة المثبتة وفق تقييم موضوعي. كما ألزم صاحب العمل باتباع إجراءات قانونية واضحة قبل اتخاذ قرار الفصل، تشمل التحقيق مع العامل ومنحه فرصة للدفاع عن نفسه.
للعامل الحق في إنهاء عقد العمل بإرادته المنفردة بشرط إخطار صاحب العمل
وفي المقابل، منح القانون العامل الحق في إنهاء عقد العمل بإرادته المنفردة، بشرط إخطار صاحب العمل قبل مدة محددة تختلف بحسب طبيعة العقد، بما يضمن عدم الإضرار بسير العمل.
كما أجاز للعامل إنهاء العقد دون إخطار في حالات معينة، مثل تعرضه لاعتداء أو إخلال جسيم من جانب صاحب العمل بالتزاماته.
ومن أبرز ما استحدثه القانون، تعزيز دور الجهات المختصة في تسوية النزاعات العمالية، حيث أتاح اللجوء إلى آليات الوساطة والتسوية الودية قبل التصعيد إلى القضاء، بما يسهم في تقليل النزاعات وتسريع حلها.
التعويض حال الفصل التعسفي
كما نص القانون على تعويض العامل في حالة الفصل التعسفي، بحيث يتم تقديره وفق مدة الخدمة والأجر، بما يحقق ردعًا فعليًا لأي ممارسات غير قانونية من جانب أصحاب الأعمال، ويضمن حماية الاستقرار الوظيفي.
ويعكس هذا التنظيم الجديد توجهًا تشريعيًا نحو تحقيق بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة، من خلال وضع قواعد واضحة تنظم العلاقة التعاقدية، وتحفظ حقوق جميع الأطراف، بما يعزز الثقة في سوق العمل ويدعم مناخ الاستثمار.


















0 تعليق