داليدا أسطورة غناء أنهكتها مآسي الرحيل.. 3 زيجات انتهت بالانتحار فلحقت بمصيرهم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل هذا اليوم، 3 مايو، تحل ذكرى رحيل الفنانة العالمية داليدا، أيقونة الغناء التي خرجت من حي شبرا في القاهرة إلى العالمية، بعدما صنعت مسيرة فنية استثنائية امتدت عبر القارات والتاريخ الموسيقي، لكنها خلف بريق الشهرة عاشت سلسلة طويلة من المآسي العاطفية والنفسية، جعلت حياتها أشبه برحلة من الألم انتهت بقرار مأساوي حين كتبت قبل رحيلها: "سامحوني... الحياة لم تعد تحتمل".

من شبرا إلى العالمية.. فتاة مصرية غزت العالم بصوتها

ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي، الشهيرة بـ داليدا، في 17 يناير 1933 بحي شبرا في القاهرة، لأسرة إيطالية الأصل، وبدأت مشوارها بالفوز بلقب ملكة جمال مصر عام 1954، قبل أن تنطلق إلى فرنسا حيث صنعت مجدها الحقيقي كمغنية عالمية.

وبصوتها الاستثنائي وحضورها اللافت، غنَّت داليدا بتسع لغات، وقدمت أكثر من ألف أغنية، وحققت نجاحات ضخمة جعلتها واحدة من أبرز نجمات القرن العشرين، كما جمعت بين الغناء والتمثيل، بداية من السينما المصرية وحتى تعاونها مع المخرج يوسف شاهين في فيلم "اليوم السادس" عام 1986.

حبها الأول.. زواج قصير ونهاية مأساوية

دخل المنتج الفرنسي "لوسيان موريس" حياة داليدا كأول حب كبير، وتزوجته وسط اهتمام واسع من المجتمع الفني، لكن الزواج لم يستمر سوى أشهر قليلة بعدما وقعت في حب الرسام جان سوبيسكي.

ورغم الانفصال، ظل لوسيان متعلقًا بها بشدة، وبعد فشل حياته الزوجية الثانية وعدم قدرته على تجاوز فقدانها، أنهى حياته منتحرًا، ليصبح أول رجل يترك في قلب داليدا جرحًا نفسيًا عميقًا.

لويجي تينكو.. الحب الذي تحول إلى صدمة دامية

في عام 1967، عاشت داليدا واحدة من أكثر قصصها العاطفية مأساوية حين أحبت المغني الإيطالي الشاب لويجي تينكو، الذي دعمته بقوة في بداياته الفنية.

لكن بعد فشله في مهرجان مهرجان سان ريمو، أطلق الرصاص على نفسه في غرفته بالفندق، وكانت داليدا أول من شاهد جثمانه، في حادثة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا كاد يدمرها، ودفعها لاحقًا لمحاولة الانتحار لأول مرة.

رجل ثالث يرحل بالطريقة نفسها

لم تكن مأساة لويجي الأخيرة في حياة داليدا، إذ دخل حياتها لاحقًا رجل آخر أحبته في السبعينيات، لكنه هو الآخر أنهى حياته منتحرًا، لتتكرر الفاجعة للمرة الثالثة.

داليدا والعودة إلى مصر.. نجاح فني وسط انهيار داخلي

رغم الجراح النفسية، عادت داليدا إلى جذورها المصرية عام 1986 من خلال فيلم "اليوم السادس"، الذي أعادها بقوة إلى الشاشة العربية تحت إدارة يوسف شاهين، ولاقى حضورها في مصر احتفاءً جماهيريًا هائلًا. ولكن النجاح الفني لم يكن كافيًا لإنقاذها من الاكتئاب الذي لازمها سنوات طويلة، رغم استمرارها في الغناء وإدارة أعمالها.

"سامحوني".. النهاية الحزينة لنجمة العالم

في 3 مايو 1987، قررت داليدا إنهاء حياتها بجرعة زائدة من الحبوب المهدئة، عن عمر ناهز 54 عامًا، تاركة رسالة قصيرة أصبحت من أشهر كلمات الوداع في تاريخ المشاهير: "سامحوني... الحياة لم تعد تحتمل"، ودُفنت في مقبرة مونمارتر بباريس، حيث أصبح قبرها وتمثالها مقصدًا لمحبيها من أنحاء العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق