أعادت إشارة الفنان أمير عيد "غير اللائقة" تجاه المصورين في عزاء والد طليقته الأذهان إلى الصراع المتجدد بين المشاهير ومنصات التواصل الاجتماعي في لحظات الوداع. هذه الواقعة، التي انتهت بانسحاب جماعي للمصورين من محيط العزاء احتجاجًا على ما اعتبروه إهانة، لم تكن سوى حلقة في سلسلة طويلة من الأزمات التي دفعت الجهات الرسمية لوضع ضوابط صارمة تُنظم التغطية الإعلامية للجنازات والعزاءات.
من وحيد حامد إلى السعدني.. تاريخ من الصدامات
واقعة أمير عيد هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الأزمات التي شهدتها جنازات النجوم، والتي دفعت المؤسسات لاتخاذ قرارات حظر التصوير والتي منها ما يلي..
جنازة صلاح السعدني: شهدت الأزمة الأبرز مؤخرًا، حيث أدى تدافع المصورين واقتحام المدفن لتصوير لحظة الدفن إلى قرار نقيب المهن التمثيلية، د. أشرف زكي، بمنع الصحافة من حضور العزاء تمامًا.
أحمد السقا ومحمد الصغير: عُرف عن الفنان أحمد السقا صرامته في تنظيم الجنازات، حيث انفعل مسبقًا في جنازة حماه مصفف الشعر محمد الصغير على المصورين الذين اقتربوا من النعش بشكل مبالغ فيه.
جنازة وحيد حامد: شهدت انفعال عدد من النجوم بسبب اقتراب الكاميرات من جثمان الراحل أثناء نقله لسيارة الموتى، في لحظة إنسانية شديدة الخصوصية.
دينا الشربيني وكريم عبد العزيز: فرض كلاهما حراسة مشددة ومنعًا باتًا للتصوير في جنازات وعزاءات ذويهم (والدة دينا الشربيني ووالدة كريم عبد العزيز) حفاظًا على هيبة الموقف.
قرار وزارة الأوقاف: حظر التصوير بالمساجد ومحيطها
أمام تكرار هذه الوقائع، كانت قد حسمت وزارة الأوقاف الموقف بصدور قرار رسمي يحظر تصوير الجنائز في المساجد أو محيطها.
وجاء القرار مدفوعًا بعدة أسباب:
حرمة الموت: التأكيد على أن الجنازة عبادة وموقف للاتعاظ وليست حدثًا للاستعراض.
التدافع والمشاحنات: تجنب الصدامات التي تحدث بين الفنانين وأهالي المتوفين من جهة، والمصورين وهواة "اللايف" من جهة أخرى.
انتهاك الخصوصية: منع ملاحقة المعزين المنهارين بالأسئلة والميكروفونات.
ضوابط نقابة الصحفيين (كود 2026)
الجهات كانت قد حددت مسبقًا مجموعة من الأكواد المهنية التي يجب اتباعها، وهي:
الالتزام بـ "اللقطة الواسعة" للتوثيق التاريخي فقط دون التركيز على الوجوه.
منع دخول المدافن نهائيًا واعتبار ذلك "جريمة مهنية".
الالتزام بقرار أهل المتوفى في حال طلبوا منع التغطية، والانسحاب فورًا حال إبداء أي معزٍ لضيق من وجود الكاميرا.
















0 تعليق