عرضت قناة الوثائقية فيلم "وحيد أيامه" الذي يوثق المسيرة الإبداعية للكاتب الكبير وحيد حامد، أحد أبرز صنّاع الفن في مصر والعالم العربي لأكثر من نصف قرن.
واستعرض الفيلم كيف انعكست التحولات الاقتصادية والاجتماعية في عقدي السبعينيات والثمانينيات على أعماله السينمائية مثل "طائر الليل الحزين، أرزاق يا دنيا، الغول، الهلفوت، وصولًا إلى البريء وحد السيف".
كما واصل إبداعه في الدراما التلفزيونية عبر أعمال مثل "أحلام الفتى الطائر، سفر الأحلام، الجوارح، والبشاير".
وقال د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن وحيد حامد كان من المثقفين الذين ينزلون إلى الشارع، وهو ما منحه قدرة قوية على تحليل المجتمع المصري من خلال الجمع بين النظريات الاجتماعية وما يراه في الواقع.
أما الكاتبة الصحفية علا الشافعي فأكدت أن البحث عنصر أساسي في الكتابة، مشيرة إلى أن شخصيات وحيد حامد مثل المدرس البسيط في "آخر الرجال المحترمين" أو الموظف المقهور في "حد السيف" كانت تعكس تفاصيل دقيقة تؤدي إلى تصاعد الأحداث.
أما د. ثناء هاشم أستاذة السيناريو بالمعهد العالي للسينما إن فيلم حد السيف من الأفلام المهمة جدًا، متابعة: "وحيد حامد فيه كان طرحه ملتبس ما بين فكرة وكيل الوزارة الذي تضره الظروف الاجتماعية والأنماط الاستهلاكية التي أفرزها الواقع الجديد إلى أنه يستقيل من شغله ويرفض الوزارة في مقابل إنه يرجع لهوايته القديمة كعازف ويشتغل خلف رقاصة".
وتابعت: "هذا الفيلم يطرح أسئلة وفي المقابل التأويل طول الوقت هو وحيد حامد عايز يقول إيه عايز يخلينا ناخد بالنا من إيه، إيه قيمة الإنسان المعاصر دلوقتي؟ هل إنه يكون معه فلوس ولا يبقى مقدر اجتماعينا؟ وإيه مفهوم الوجاهة الاجتماعية".
الكاتب والروائي مارك أمجد أوضح أن فيلم "الغول" كان انعكاسًا واضحًا لطبقة الأغنياء الجدد الذين ظهروا بعد الانفتاح الاقتصادي في عهد السادات، والذين جمعوا ثروات مهولة تحت غطاء من التدين الزائف.
فيما قالت الفنانة إلهام شاهين إن فيلم "الهلفوت" قدّم صورة الفساد المجتمعي، حيث تعامل أصحاب السلطة والمال مع المواطن البسيط باحتقار، وعندما تمرد قرروا قتله.
وأضافت: "أنا دائمًا أصنف حياتي ما قبل الهلفوت وما بعد الهلفوت".
المخرج مروان حامد فأكد أن وحيد حامد امتلك قدرة كبيرة على التنوع، إذ كان يمزج بين القضايا الوطنية الكبرى التي تلح عليه وبين المتعة والجودة الفنية، ليقدم أعمالًا تحمل رسالة وفي الوقت نفسه تجذب الجمهور.













0 تعليق