قال المحلل الاقتصادي الإماراتي نايل الجوابرة، إن قرار انسحاب دولة الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ يرتبط في الأساس بملف الحصص الإنتاجية (الكوتا).
وأضاف الجوابرة لـ"الدستور"، أن الإمارات ظلت لسنوات تطالب بزيادة حصتها الإنتاجية، حيث يتراوح إنتاجها الحالي بين 3 إلى 3.5 ملايين برميل يوميًا، في حين تمتلك القدرة على رفع الإنتاج إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تكررت دون استجابة تتناسب مع حجم الاستثمارات والتوسعات التي نفذتها الدولة في قطاع النفط.
زيادة الإنتاج
وأوضح أن الاكتشافات الجديدة لحقول النفط في الإمارات عززت من قدرتها الإنتاجية، ما دفعها إلى السعي لزيادة الإنتاج وتعظيم حصتها السوقية عالميًا، وهو ما لم يكن متاحًا داخل نظام الحصص المعتمد في أوبك وأوبك+.
وأشار الجوابرة إلى أن قرار الانسحاب يستهدف بالأساس منح الإمارات مرونة أكبر في زيادة الإنتاج وتلبية الطلب العالمي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الدولة ستظل ملتزمة بدورها كمصدر رئيسي للنفط، وأن الكميات الإضافية ستتجه إلى الأسواق العالمية بشكل طبيعي.
ونوه إلى أن الانسحاب في حد ذاته لن يكون له تأثير مباشر على أسعار النفط أو على الدول الأعضاء، لافتًا إلى أن العوامل الجيوسياسية تلعب الدور الأكبر حاليًا، خاصة التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن تقلبات الأسعار الحالية ترتبط بشكل أساسي بفتح وإغلاق المضيق، إلى جانب التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه العوامل هي المحرك الرئيسي للأسواق في المرحلة الراهنة.
وأضاف أن زيادة الإنتاج الإماراتي لن تتم بشكل فوري، بل تحتاج إلى وقت وإجراءات فنية، ما يعني أن تأثيرها على الأسواق سيكون تدريجيًا وليس لحظيًا.
واختتم الجوابرة تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرهونًا بالتطورات السياسية، خاصة في حال التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات، مشيرًا إلى أن الأسواق ستعيد حينها تقييم مستويات الأسعار وفق معطيات جديدة.
















0 تعليق