الصوافي: انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ قرار سيادي لا يثير القلق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الإماراتي محمد خلفان الصوافي إن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ لا يمثل سابقة استثنائية، وإنما يأتي في إطار مسار شهد حالات مماثلة لدول أخرى، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تندرج ضمن الحقوق السيادية للدول في إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية.

وأضاف الصوافي في تصريحات لـ"الدستور"، أن الخطوة تعكس توجهًا إماراتيًا لتعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية المتنامية، خاصة في ظل الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة في تطوير حقول النفط وعمليات الاستكشاف، موضحًا أن الإمارات تمتلك طاقة إنتاجية تفوق الحصص المحددة داخل المنظمتين، ما يدفعها إلى البحث عن مرونة أكبر في تزويد الأسواق العالمية بما يتناسب مع حجم استثماراتها.

سياسات التنسيق النفطي

وأوضح أن الانسحاب لا يعني بالضرورة فك الارتباط مع سياسات التنسيق النفطي، مشيرًا إلى أن أبوظبي أكدت استمرار التعاون مع الدول الأعضاء بما يخدم استقرار الأسواق العالمية، ويعزز من مفهوم الأمن العالمي للطاقة، بعيدًا عن أي تصورات بحدوث خلل في توازن السوق.

وأشار الصوافي إلى أن تأثير القرار على أسواق الطاقة العالمية سيكون محدودًا في المدى القصير، نظرًا لوجود آليات بديلة للتنسيق بين كبار المنتجين، فضلًا عن إدراك الأسواق لطبيعة هذا القرار كخطوة تنظيمية أكثر منها تصعيدية.

ونوه إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات وباقي الدول الأعضاء في منظمة أوبك وتحالف أوبك+ لن تتأثر بشكل سلبي، مؤكدًا أن التجارب السابقة أظهرت خروج دول ثم عودتها لاحقًا دون أن ينعكس ذلك على طبيعة العلاقات أو مستوى التنسيق.

واختتم الصوافي تصريحاته بالتأكيد على أن القرار يعكس قراءة إماراتية براغماتية لمصالحها الوطنية، في إطار من التوازن بين تعظيم العوائد الاقتصادية والحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق