صدمة نفطية عالمية.. أسعار البرنت تقفز فوق 119 دولارًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا حادًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية وأثار مخاوف واسعة من تداعيات اقتصادية تشمل ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة.

قفزة تاريخية في أسعار النفط

وارتفع سعر برميل خام برنت، الأربعاء، إلى أكثر من 119 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أوائل 2022. وفقًا لوكالة فرانس برس، صعدت عقود برنت الآجلة بنسبة 7.6% لتصل إلى 119.69 دولارًا، في أطول سلسلة ارتفاع يومي منذ نحو أربع سنوات.

كما قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.4% ليصل إلى 107.31 دولار للبرميل. واستمرت الأسعار في الارتفاع لثمانية أيام متتالية، وسط تراجع آمال المتداولين في عودة سريعة لتدفقات الطاقة.

الحصار الأمريكي يخنق الإمدادات

جاء هذا الصعود القوي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها استمرار الحصار البحري على إيران حتى توافقها على اتفاق ينهي برنامجها النووي. وقال ترامب في تصريحات لموقع أكسيوس: "الحصار أكثر فاعلية من القصف.. إنهم يختنقون، وسيكون الوضع أسوأ. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

ولا تزال حركة الملاحة شبه متوقفة عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو 20% من نفط العالم قبل اندلاع النزاع، بسبب التهديدات والحصار البحري الأمريكي المفروض منذ أسابيع.

الشح في الإمدادات سيستمر

وفي سياق متصل، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو: "من المرجح أن ترتفع أسعار النفط عدة دولارات يوميًا ما لم تظهر مؤشرات على نهاية قريبة للأزمة، إذ تعكس الأسواق حالة شح متزايدة في الإمدادات".

وحذر حمد حسين من "كابيتال إيكونوميكس" من أن تزايد التوقعات باستمرار الحصار لأشهر أزال أحد العوامل الرئيسية التي كانت تكبح الأسعار سابقًا.

ارتفاع أسعار الوقود يهدد التضخم

وأدى الارتفاع الحاد إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الوقود داخل الاقتصادات الكبرى. وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.23 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ بداية التصعيد العسكري مع إيران، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.

 

أسواق المال تحت الضغط

وامتدت التداعيات إلى أسواق المال، حيث شهدت السندات الحكومية الأوروبية موجة بيع وسط توقعات بأن تضطر البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الجديد.

وارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بأكثر من 0.1 نقطة مئوية، متجاوزًا 4.5%، كما صعدت عوائد السندات الإيطالية بوتيرة مماثلة. ويتوقع المتداولون الآن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 0.75 نقطة مئوية بحلول نهاية العام، في حين يرجح رفع بنك إنجلترا التكاليف مرتين أو ثلاث مرات.

مرحلة اقتصادية أكثر خطورة

وقالت نادج دوفوسيه، الرئيسة العالمية لقسم الأصول المتعددة في شركة "كاندريام": "ما بدأ كاضطراب جيوسياسي، يتحول الآن إلى مرحلة أكثر استدامة وتأثيرًا على الاقتصاد العالمي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق