استحقاق حاسم.. مهلة الـ 60 يومًا تعيد ملف الحرب ضد إيران إلى الكونجرس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشارت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى أن الإدارة الأمريكية ستُحاسب أمام الكونجرس مع اقتراب الحرب مع إيران من الموعد القانوني الذي يفرض الحصول على تفويض من المشرعين لاستمرار العمليات العسكرية.

وقالت كولينز، التي ترأس لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، في تصريحات لشبكة سي إن إن، إن انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب، والمتوقع أن يكون بنهاية هذا الأسبوع، يفرض على الرئيس “الحصول على موافقة الكونجرس أو أن يقوم الكونجرس بوقف الحرب، وهما الخياران المطروحان، لكن لا بد من تحرك من جانب الكونجرس”.

دعوات لتمديد المهلة ومساءلة الإدارة

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري مايك راوندز، عضو لجنة القوات المسلحة، إنه سيكون “مفاجئًا” إذا لم يطلب الرئيس دونالد ترامب تمديد مهلة التفويض لمدة 30 يومًا إضافية، وهو ما يسمح به القانون في حال تبرير الحاجة إليه لتقليص المخاطر بشكل آمن.

وأضاف راوندز أن هذه الفترة ستشهد طرح العديد من الأسئلة على الإدارة، مشيرًا إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يخططون لمساءلة وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال جلسات مغلقة للجنة الاعتمادات في وقت لاحق من الأسبوع.

وأكد أن الكونجرس “يريد الحصول على إجابات واضحة، وإذا تطلب الأمر أن تكون في جلسات سرية فليكن ذلك”.

يأتي الجدل داخل الكونجرس الأمريكي حول صلاحيات إدارة الحرب مع إيران في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وما تبعه من انخراط أمريكي مباشر في عمليات عسكرية أثارت نقاشًا دستوريًا حول حدود سلطة الرئيس في اتخاذ قرار الحرب دون تفويض تشريعي.

ويستند النقاش الحالي إلى قانون صلاحيات الحرب الأمريكي (War Powers Act)، الذي يفرض على الإدارة إخطار الكونجرس خلال فترة زمنية محددة من بدء العمليات العسكرية، والحصول على موافقة تشريعية لاستمرارها إذا تجاوزت مدة معينة، عادة 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها لفترة قصيرة إضافية بشروط محددة.

وفي هذا السياق، تتزايد الضغوط داخل مجلس الشيوخ لمطالبة البيت الأبيض بتقديم توضيحات بشأن استراتيجية الحرب وأهدافها النهائية، وسط انقسام سياسي بين من يدعو إلى منح تفويض رسمي يشرعن العمليات الجارية، ومن يحذر من انزلاق السلطة التنفيذية نحو توسيع صلاحياتها العسكرية دون رقابة كافية من الكونجرس.

كما تعكس هذه التطورات قلقًا متناميًا داخل المؤسسة التشريعية بشأن غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب أو إدارة تداعياتها، خاصة مع استمرار حالة التصعيد الإقليمي وتداخلها مع ملفات أمن الطاقة والاستقرار الدولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق