في هدوء أحد شوارع مدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول منزل بسيط إلى مسرح لجريمة تهز المشاعر وتطرح تساؤلات مؤلمة عن خفايا النفوس البشرية. هناك، خلف الأبواب المغلقة، انتهت حياة سيدة مسنة على يد نجلها، في واقعة بدأت غامضة وانتهت بكشف تفاصيل صادمة.
القصة الكاملة
البداية كانت ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثمان سيدة داخل منزلها في ظروف غير طبيعية. دقائق قليلة كانت كفيلة بأن تتحول المنطقة إلى حالة من الاستنفار، حيث انتقلت قوات الشرطة إلى موقع البلاغ، وفرضت طوقًا أمنيًا، بينما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة لبدء التحقيقات.
ومع بدء خيوط القضية في الظهور، كشفت التحريات مفاجأة غير متوقعة الجاني ليس غريبًا، بل هو الابن نفسه، محامٍ يُفترض به أن يكون أكثر وعيًا بالقانون وحدوده. الاتهام لم يتأخر كثيرًا، خاصة بعد تضييق دائرة الاشتباه، ليتم تحديده وضبطه لاحقًا.
تفاصيل الجريمة جاءت أكثر قسوة، حيث أقدم المتهم على إنهاء حياة والدته مستخدمًا أنبوبة بوتاجاز داخل المنزل، في مشهد صادم لكل من عرف الأسرة أو تعامل معها، خصوصًا أن العلاقة بينهما لم تكن تبدو على السطح متوترة إلى هذا الحد.
لكن المفاجأة الكبرى كانت في مبررات الجريمة، أمام جهات التحقيق، لم ينكر المتهم فعلته، بل حاول تفسيرها بادعاءات أثارت الدهشة، مدعيًا أن والدته كانت تمارس أعمال سحر وشعوذة ضده، وأنها السبب في تدهور حياته الأسرية والنفسية. رواية بدت بعيدة عن المنطق، لكنها – بحسب أقواله – كانت الدافع وراء ارتكابه للجريمة.
اللافت في القضية أن مصادر طبية أكدت أن المتهم لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو أمراض عقلية، وأنه كان في كامل وعيه وقت ارتكاب الجريمة، وهو ما زاد من غموض الدوافع الحقيقية، وفتح باب التساؤلات حول تأثير المعتقدات الخاطئة على السلوك الإنساني.
وكشفت التحقيقات أن الجريمة لم تُكتشف فور وقوعها، بل مرّ نحو 12 يومًا قبل انكشافها، في ظل خلافات متراكمة بين الأم ونجلها، تحولت تدريجيًا إلى مأساة، بعدما سيطرت على المتهم أفكار غير واقعية دفعته لاتخاذ قرار مأساوي.
ومع ضبط المتهم، بدأت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، والاستماع لأقوال الشهود، في محاولة لكشف كافة تفاصيل القضية.
















0 تعليق