قال الدكتور محمد عبد الله، الباحث السياسي، إن التطورات الأخيرة في جنوب لبنان تعكس تصعيدًا متزايدًا في الموقف الإسرائيلي، عقب تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أعقبت ما وصفه بفشل المفاوضات الأمريكية، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم توجه وفد أمريكي إلى إيران.
وأوضح خلال مداخلة عبر “النيل للأخبار”، أن نتنياهو وجّه، وفق تصريحاته، جيش الاحتلال الإسرائيلي لتطوير العمليات العسكرية تجاه حزب الله، وهو ما تزامن مع غارات واشتباكات في الجنوب اللبناني، أسفرت عن موجات نزوح جديدة من القرى الحدودية، في ظل استمرار ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن إسرائيل تبرر استهدافها للمناطق الحدودية بوجود تمركزات لحزب الله داخل الأبنية السكنية، إلا أن العمليات، بحسب وصفه، تشمل تدميرًا واسعًا للبنية التحتية في القرى الجنوبية.
وأضاف أن التصعيد الأخير ارتبط أيضًا بفشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لافتًا إلى أن نتنياهو تحدث عن رفع سقف العمليات العسكرية في لبنان، مع استمرار الغارات الجوية التي لا تقتصر على الجنوب، بل تمتد إلى مناطق في جبل لبنان وبيروت والشمال.
وتابع أن وقف إطلاق النار، الذي جرى تمديده برعاية أمريكية وبإشراف الرئيس الأمريكي، يواجه اختراقات متكررة، رغم التحذيرات الدولية من استهداف العاصمة اللبنانية، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية تضمنت لقاءات بين أطراف لبنانية وإسرائيلية في واشنطن، وطرح مبادرة لتمديد التهدئة لثلاثة أسابيع.
وأوضح أن هناك طرحًا أمريكيًا لعقد لقاءات سياسية خلال هذه الفترة لمحاولة تسوية الأزمة اللبنانية، إلا أن هذا الطرح يواجه رفضًا من حزب الله، الذي يرفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويرتبط، بحسب تعبيره، بالمرجعية الإيرانية.
وحذر من أن فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية قد ينعكس سلبًا على الساحة اللبنانية، عبر احتمال عودة التصعيد العسكري واستئناف إطلاق الصواريخ، في ظل ما وصفه بمحاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض.
وأشار إلى أن الحديث عن “خط أصفر” داخل الأراضي اللبنانية يعيد إلى الأذهان تجربة الشريط الحدودي السابق قبل عام 2000، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول إعادة تشكيل منطقة عازلة، بينما يتمسك لبنان بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل، إلى جانب بحث ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية بدعم دولي.














0 تعليق