تشدد الدولة المصرية من عقوباتها الرادعة لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر، التي تُعد من أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والذي يضع إطارًا صارمًا للتجريم والعقاب.
وينص القانون على أن العقوبة الأصلية لجريمة الاتجار بالبشر هي السجن المشدد، إلى جانب غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو غرامة تعادل ما حققه الجاني من منفعة أيهما أكبر، في محاولة لتجفيف منابع الربح غير المشروع من هذه الجرائم.
وتتصاعد العقوبات إلى السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، في حال توافر ظروف مشددة، من بينها ارتكاب الجريمة ضمن جماعة إجرامية منظمة، أو إذا تمت باستخدام القوة أو التهديد أو التعذيب، أو إذا كان الجاني من ذوي السلطة على المجني عليه، كالأصول أو الأزواج، أو موظفًا عامًا استغل موقعه الوظيفي.
كما تشمل الظروف المشددة أيضًا الحالات التي تسفر فيها الجريمة عن وفاة الضحية أو إصابته بعاهة مستديمة أو مرض لا يُرجى شفاؤه، فضلًا عن كون الضحية من الفئات الأكثر هشاشة مثل النساء أو الأطفال أو عديمي الأهلية.
ويمتد نطاق التجريم ليشمل التحريض على الاتجار بالبشر حتى ولو لم تكتمل الجريمة، حيث يعاقب القانون المحرض بالسجن، في تأكيد على خطورة الدور التحريضي في هذا النوع من الجرائم.
وتتضمن العقوبات كذلك التزامات تبعية، حيث تُلزم المحكمة الجاني بتحمل نفقات رعاية الضحايا، بما في ذلك السكن والمعيشة، فضلًا عن تكاليف إعادتهم إلى بلدانهم في حال كانوا من الأجانب.
وتُعرف جريمة الاتجار بالبشر بأنها كل صور التعامل في الأشخاص، من تجنيد أو نقل أو إيواء أو استقبال، بغرض الاستغلال، سواء كان استغلالًا جنسيًا أو عماليًا أو غيره من صور الاستغلال التي تمس الكرامة الإنسانية.


















0 تعليق