الحكومة تشدد الرقابة على سوق العمل وتضبط إلحاق العمالة بالخارج

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمود أحمد عبد الله، مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة العمل، أن مواد قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وضعت إطارًا متكاملًا لتنظيم عمليات تشغيل العمالة المصرية داخل البلاد وخارجها، بما يسهم في ضبط سوق العمل وحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال، خاصة في ظل التوسع الكبير في فرص العمل الدولية وانتشار المنصات الإلكترونية.

وأوضح في تصريحات لـ"الدستور"، أن المواد من (49) إلى (52) من القانون تناولت عددًا من الضوابط المهمة، في مقدمتها دور الدولة في متابعة تشغيل المصريين بالخارج، حيث تتولى وزارة العمل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمالة، ومراقبة التعاقدات المبرمة مع العاملين بالخارج، إلى جانب التدخل لحل أي نزاعات قد تنشأ، بما يعزز من حماية حقوق العامل المصري حتى خارج الحدود.

وأشار إلى أن المشرّع أتاح للمنظمات الدولية المشاركة في تشغيل العمالة المصرية بالخارج، وفق ضوابط محددة، أبرزها الحصول على موافقة الجهات المختصة، وتقديم بيانات دقيقة عن فرص العمل وتفاصيل العقود المبرمة مع العمال، بما يضمن الشفافية في إجراءات التشغيل.

وفيما يتعلق بالرقابة، لفت إلى أن القانون ألزم الجهات العاملة في مجال التشغيل، سواء داخل مصر أو خارجها، بتقديم تقارير دورية كل ستة أشهر، تتضمن بيانات العمالة ونتائج التشغيل، وذلك لمنع التلاعب وتعزيز الرقابة المستمرة على هذا القطاع الحيوي.

كما تناول القانون تنظيم عمليات التوظيف عبر الإنترنت، حيث حظر تشغيل المصريين من خلال المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية إلا عبر شركات مرخص لها من وزارة العمل، وتكون في شكل شركات مساهمة أو توصية بالأسهم أو ذات مسؤولية محدودة أو شركات الشخص الواحد، وذلك بهدف حماية المواطنين من عمليات الاحتيال المرتبطة بفرص العمل الوهمية.

وأضاف أن القانون منح أصحاب الأعمال الحق في الإعلان عن الوظائف الشاغرة عبر مختلف الوسائل، بشرط إخطار وزارة العمل بذلك، سواء ورقيًا أو إلكترونيًا، مع الالتزام بتقديم بيانات عن الوظائف التي تم شغلها، تحقيقًا للتوازن بين حرية التوظيف والرقابة الحكومية.

وفيما يخص عقود العمل قبل السفر، أكد أن القانون ألزم الجهات المختصة بتقديم عدد من المستندات، من بينها طلب العمل بالخارج، وصور العقود، وبيانات الأجر وظروف العمل، كما منح وزارة العمل مهلة 15 يومًا لمراجعة تلك العقود، مع حق الاعتراض عليها حال عدم ملاءمة الأجر أو مخالفة بنود العقد للنظام العام، لضمان عدالة وأمان التعاقد قبل مغادرة العامل البلاد.

واختتم بأن هذه الضوابط تعكس توجهًا واضحًا نحو إحكام تنظيم سوق العمل داخليًا وخارجيًا، وتوفير حماية حقيقية للعامل المصري من الاستغلال أو الغش، إلى جانب فرض رقابة فعالة على شركات التشغيل والمنصات الإلكترونية، بما يضمن أن تكون فرص العمل المطروحة حقيقية وآمنة، وليست مجرد وعود غير موثوقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق