أكد الشيخ رمضان عبدالمعز أن الدعاء إلى الله لا يرتبط بزمان أو مكان محدد، موضحًا أن العبد يمكنه أن يناجي ربه في أي وقت وفي أي اتجاه، دون اشتراط استقبال القبلة أو حتى الوضوء في بعض صور الذكر والسجود مثل سجدة التلاوة وسجدة الشكر، مشيرًا إلى أن الأصل هو حضور القلب والتوجه الصادق إلى الله.
وأوضح خلال برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “دي إم سي”، أن استقبال القبلة يُعد من آداب الدعاء وليس شرطًا لصحته، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله"، مؤكدًا أن العبد يستطيع أن يدعو ربه في أي لحظة، وأن الله يسمع دعاءه ويستجيب له دون تعقيد أو تأخير.
وشدد على أن الله سبحانه وتعالى هو المدبر الوحيد للأمور، مستدلًا بقوله تعالى: "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله"، داعيًا إلى التوكل الكامل على الله، والإكثار من الأذكار مثل "لا حول ولا قوة إلا بالله"، باعتبارها مفتاحًا للفرج وتفريج الكروب.
وأضاف أن الإلحاح في الدعاء واليقين في الإجابة من أهم أسباب الاستجابة، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة في قوله: "ادعوني أستجب لكم"، مؤكدًا أن الثقة في كرم الله لا ينبغي أن تهتز مهما تأخر تحقق المطلوب.
وأشار إلى حديث النبي ﷺ: "إن ربكم حيي كريم يستحي إذا مد إليه العبد يديه أن يردهما صفرًا خائبتين"، موضحًا أن رفع اليدين إلى الله بصدق وإخلاص لا يمكن أن يُقابل بالرد أو الخيبة، داعيًا إلى التمسك بالدعاء بقول: "اللهم رحمتك أرجو"، باعتبارها من أعظم ما يُلجأ به إلى الله في أوقات الكرب.

















0 تعليق