مكملات ضرورية لتقوية العظام وحماية المفاصل.. بماذا ينصح الخبراء؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمثل العظام والمفاصل حجر الأساس في حركة الجسم وقدرته على أداء الأنشطة اليومية بكفاءة، ومع التقدم في العمر أو نتيجة الأنماط الغذائية غير المتوازنة قد تتعرض هذه المنظومة الحيوية للضعف، وهو ما يدفع كثيرين للبحث عن وسائل دعم إضافية، خاصة من خلال المكملات الغذائية التي أصبحت تلعب دورًا مهما في الحفاظ على كثافة العظام وتحسين مرونة المفاصل وتقليل مخاطر الالتهابات والتآكل.

ويؤكد خبراء التغذية والصحة  وفقا لما نشرة موقع Health، أن بعض المكملات قد تقدم دعما فعالا لصحة الهيكل العظمي، خاصة عند استخدامها بجانب النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني المنتظم، إذ تساعد على تزويد الجسم بالعناصر التي قد يصعب الحصول على كفايتها من الطعام وحده.

الكالسيوم وفيتامين D في مقدمة المكملات الداعمة للعظام

يأتي الكالسيوم في مقدمة العناصر الضرورية للحفاظ على قوة العظام وبنيتها، إذ يعد المكون الأساسي للنسيج العظمي، كما أن الحصول على كميات مناسبة منه يساعد في تقليل فرص الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر.

ويُنظر إلى فيتامين D باعتباره شريكًا أساسيًا للكالسيوم، حيث يساعد الجسم على امتصاصه والاستفادة منه بصورة فعالة، كما أن نقصه يرتبط بضعف الكتلة العظمية وزيادة مخاطر الكسور، لذلك يوصي مختصون بالاهتمام بهذا الثنائي الحيوي كقاعدة رئيسية لدعم صحة العظام.

كما تشير توصيات صحية إلى أهمية المغنيسيوم، الذي يساهم في تكوين العظام وتنظيم مستويات الكالسيوم بالجسم، إلى جانب دوره في دعم وظيفة العضلات المحيطة بالمفاصل.

أحماض أوميجا 3 والجلوكوزامين لدعم المفاصل وتقليل الالتهاب

ومن بين المكملات التي تحظى باهتمام واسع لدعم المفاصل، تبرز أحماض أوميجا 3 الدهنية، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهاب، والتي قد تساعد في تقليل التصلب والتيبس ودعم مرونة الحركة، خاصة لدى من يعانون من إجهاد المفاصل أو الالتهابات المزمنة.

ويعد الجلوكوزامين من المكملات الشائعة أيضًا في هذا المجال، إذ يرتبط بدعم الغضاريف وتقليل التآكل المرتبط بالعمر، فيما يستخدمه البعض لتحسين الراحة الحركية وتقليل الانزعاج المرتبط بالمفاصل.

ويأتي الكوندرويتين ضمن المكملات المرتبطة بصحة الغضاريف، حيث تشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في الحفاظ على ليونة المفاصل وتقليل فقدان الغضروف مع الوقت.

الكولاجين ومضادات الأكسدة لتعزيز مرونة المفاصل

ويبرز الكولاجين كأحد المكملات التي زاد الاهتمام بها خلال السنوات الأخيرة، خاصة لدوره في دعم الأنسجة الضامة والغضاريف، إذ قد يساعد في تحسين مرونة المفاصل وتقليل مظاهر الإجهاد الناتجة عن التقدم في السن.

كما تحظى بعض مضادات الأكسدة مثل فيتامين C باهتمام خاص، نظرًا لدورها في دعم إنتاج الكولاجين وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤثر على المفاصل والعظام.

وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الأشخاص قد يستفيدون كذلك من مكملات الكركمين المستخلص من الكركم، لما يرتبط به من خصائص مضادة للالتهاب قد تدعم صحة المفاصل بشكل طبيعي.

المكملات ليست بديلا عن نمط الحياة الصحي

ورغم أهمية هذه المكملات، يؤكد المتخصصون أنها لا تمثل بديلا عن التغذية المتوازنة، بل تأتي كعامل مساعد ضمن منظومة متكاملة تشمل تناول أطعمة غنية بالكالسيوم والبروتين، وممارسة التمارين، خاصة تمارين المقاومة والمشي، والحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على المفاصل.

كما ينصح بعدم تناول أي مكمل غذائي بشكل عشوائي، وضرورة استشارة المختصين قبل الاستخدام، خصوصا لمن يعانون أمراضا مزمنة أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع بعض المكملات.

وفي ظل تزايد الاهتمام بالوقاية بدلا من العلاج، تظل المكملات الغذائية أحد الخيارات المهمة لدعم صحة العظام والمفاصل، شريطة استخدامها بشكل مدروس، ضمن أسلوب حياة صحي يعزز الحركة ويحافظ على جودة الحياة على المدى الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق