مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. تعديلات شاملة على الحضانة والنسب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

احتلت قضايا الحضانة موقعًا مركزيًا في مشروعات قوانين الأحوال الشخصية الجديدة، حيث سعت التعديلات المقترحة إلى إعادة هيكلة هذا الملف بشكل يواكب التحولات الاجتماعية.

ومن أبرز ما طُرح إعادة ترتيب الحضانة بوضع الأب في المرتبة التالية مباشرة للأم، بما يمنحه دورًا أكثر فاعلية في حياة الطفل.

وتضمنت المقترحات كذلك خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 للبنت، مع إقرار نظام الرعاية المشتركة، الذي يسمح بتقاسم المسؤوليات التربوية بين الوالدين، بدلًا من اقتصارها على طرف واحد.

كما برزت فكرة الاستضافة كبديل عملي لنظام الرؤية التقليدي، بما يقلل من النزاعات المرتبطة بتنفيذ الأحكام.

وفيما يتعلق بالجوانب المالية، تضمنت التعديلات منح الأم الولاية المالية على الصغير في بعض الحالات، بما ييسر إدارة شؤونه الحياتية اليومية، خاصة في ظل تعقيدات الإجراءات الحالية. 

كما تم طرح آليات لضبط النفقة وتحديدها بشكل أكثر دقة، بما يعكس القدرة الحقيقية للمنفق، ويحقق قدرًا من العدالة.

وتسعى هذه التعديلات إلى تقليل الإشكاليات التي تُعرض على القاضي، عبر وضع قواعد أكثر وضوحًا، إلى جانب تنظيم دور جهات إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة الأسرية، لضمان تنفيذ الأحكام بشكل أكثر انضباطًا.

تأتي مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة في توقيت يشهد حراكًا مجتمعيًا واسعًا، حيث تصاعدت مطالب فئات مختلفة بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن بين الحقوق والواجبات. 

وقد انعكس هذا الحراك في تعدد المبادرات الحزبية، إذ تقدمت أحزاب سياسية ونواب برؤى متباينة لكنها تلتقي عند ضرورة تحديث القانون القائم، بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة إعداد قانون متكامل للأحوال الشخصية يراعي مصلحة الأسرة والطفل، ويحقق الاستقرار المجتمعي، لتدفع بمزيد من الزخم نحو فتح هذا الملف على نطاق أوسع، سواء على مستوى الحوار المجتمعي أو داخل الأوساط التشريعية، بما يعكس توجهًا عامًا نحو بناء منظومة قانونية أكثر توازنًا واستجابة للتحديات الراهنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق