صرخة أم على ضفاف النيل.. لحظات فقد لا تُنسى في سوهاج

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على ضفاف النيل في محافظة سوهاج، تحولت نزهة عائلية بسيطة إلى مأساة إنسانية موجعة، بعدما سقطت الطفلة الصغيرة "سلسبيل"، ذات الأربع سنوات، من أعلى مركب نيلي لتختفي في المياه أمام أعين والدتها.

في لحظات قليلة، انقلبت الضحكات إلى صرخات وحسرة تقول الأم وهي تغالب دموعها: "بنتي كانت جنبي.. في ثانية اختفت.. وقعت قدام عيني في النيل، وفضلت أصرخ بأعلى صوتي، محدش سمعني.. محدش وقف المركب.." كلمات خرجت متقطعة، تحمل وجعًا لا يُحتمل، وصدمة لم تستوعبها بعد.

كانت الطفلة تتحرك بعفويتها المعتادة، تلهو وتضحك، قبل أن تصعد إلى جزء مرتفع داخل المركب، في غفلة من الجميع وفى لحظة اختلال توازن واحدة كانت كفيلة بأن تسقط في الماء، وتغيب سريعًا تحت سطح النيل، وسط ذهول الركاب وعجزهم عن إنقاذها في الوقت المناسب.

الأم لم ترَ سوى ابنتها وهي تختفي شيئًا فشيئًا، تمد يديها بلا جدوى، وتصرخ طلبًا للمساعدة، لكن اللحظة كانت أسرع من الجميع. تقول بصوت مكسور: "كنت شايفاها وهي بتغرق ومقدرتش أعمل لها حاجة..."

ومع انتشار الخبر، سادت حالة من الحزن بين الأهالي، الذين توافدوا إلى موقع الحادث، بينما تواصل فرق الإنقاذ النهري البحث في المياه، على أمل العثور على الطفلة، في مشهد يختلط فيه الرجاء بالألم.

وبحسب المعلومات الرسمية بدأت تفاصيل الواقعة بتلقى اللواء دكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور قسم شرطة ثان سوهاج، يفيد بسقوط طفلة من على متن مركب تنزه نيلية بدائرة القسم أثناء نزهة أسرية على النيل.


وبالانتقال والفحص، تبين من التحريات الأولية أنه أثناء استقلال الأسرة للمركب، تحركت الطفلة بعفوية وصعدت إلى مكان مرتفع داخل المركب، ما أدى إلى اختلال توازنها وسقوطها في المياه، وغابت عن الأنظار على الفور، فيما تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها المكثفة لتمشيط موقع الحادث وانتشالها.

اقرا ايضا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق