رئيس الجمعية اليونانية بالإسكندرية: المدينة نموذج عالمي للتعايش وصداقة ممتدة عبر العصور

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد أندرياس فافياديس، رئيس الجمعية اليونانية بالإسكندرية، أن مدينة الإسكندرية مثّلت منذ نشأتها نموذجًا فريدًا للمدينة العالمية التي تحتضن الجميع دون تمييز، مشيرًا إلى أن روح التعايش والتنوع الثقافي كانت ولا تزال جوهر هويتها عبر مختلف العصور.

وجاء ذلك خلال  فعاليات احتفالية" مولد مدينة عالمية" بمكتبة الإسكندرية، بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان بالقاهرة، ويوانيس بيرياكيس القنصل العام لليونان بالإسكندرية، والدكتورة منى حجاج رئيسة جمعية الآثار بالإسكندرية، وكاليوبي ليمينوس باباكوستا مديرة المعهد الهيليني لأبحاث حضارة الإسكندرية، وعدد من قناصل وسفراء الدول.

وأوضح فافياديس، خلال كلمته في احتفالية «الإسكندرية.. مولد مدينة عالمية»، أن المدينة منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر لم تُبنَ لشعب واحد، بل صُممت لتكون وطنًا جامعًا لمختلف الثقافات والحضارات، وهو ما انعكس بوضوح في طبيعة الحياة اليومية التي جمعت المصريين واليونانيين وغيرهم في نسيج واحد قائم على التعاون والإبداع.

وأضاف أن الإسكندرية كانت منارة للعالم القديم، حيث أسهم هذا التمازج الثقافي في إنتاج علوم وفلسفات وفنون كان لها تأثير كبير في مسار التاريخ الإنساني، لافتًا إلى أن مكتبة الإسكندرية القديمة كانت شاهدًا حيًا على هذا التفاعل الخلّاق الذي جمع العقول من مختلف أنحاء العالم.


علاقات راسخة بين المصريين واليونانيين


وأشار إلى أن اليونانيين الذين استقروا في الإسكندرية لم يكونوا غرباء، بل أصبحوا جزءًا أصيلًا من نسيجها الاجتماعي، مؤكدًا أن العلاقة بين المصريين واليونانيين قامت على أسس من الأخوة والمحبة والاحترام المتبادل، ولم تكن يومًا علاقة ضيف ومضيف.

وأوضح رئيس الجمعية أن الجمعية اليونانية بالإسكندرية، التي تأسست عام 1843، تُعد من أقدم المؤسسات المدنية في مصر، حيث لعبت على مدار أكثر من 180 عامًا دورًا بارزًا في تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين المصري واليوناني، إلى جانب دورها كجسر للتواصل الثقافي والحضاري بين البلدين.

واختتم فافياديس كلمته بالتأكيد على اعتزاز أبناء الجالية اليونانية بانتمائهم للإسكندرية، قائلًا: «نحن أبناء هذه المدينة، وُلدنا فيها وتعلمنا على أرضها، مصر وطننا والإسكندرية قلبنا»، في تعبير يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع بين الشعبين.

 

اقرأ أيضًا 

موكب احتفالي وإكليل زهور على تمثال الإسكندر الأكبر باحتفالية "مولد مدينة عالمية"

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق