تستعد البطريركية المسكونية في القسطنطينية بمنطقة الفنار في إسطنبول لاستقبال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها منذ جلوسه على الكرسي المرقسي عام 2012، وتأتي في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين الكنيستين الأرثوذكسيتين.
ومن المقرر أن يصل البابا تواضروس الثاني مساء السبت 25 أبريل في تمام الساعة 6:30 مساءً، على رأس وفد كنسي رفيع المستوى، حيث يُستقبل باستقبال رسمي تتخلله صلاة التمجيد (الدكسولوجيا) في الكنيسة البطريركية، برئاسة المطران إيمانويل مطران خلقيدونية، يعقبها استقبال رسمي في قاعة العرش من قبل قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، وبحضور أعضاء المجمع المقدس.
وفي اليوم التالي، الأحد 26 أبريل، الموافق أحد حاملات الطيب، يترأس البطريرك برثلماوس القداس الإلهي الاحتفالي في الكنيسة البطريركية بمشاركة عدد من الأساقفة، وبحضور البابا تواضروس الثاني والوفد المرافق له. ومن المنتظر أن يلقي العظة المطران ألكسيوس مطران درينوبوليس وبوغونياني وكونيتسا، على أن تُختتم الصلوات بتبادل الكلمات الرسمية بين رئيسي الكنيستين.
وتحمل هذه الزيارة أهمية كبرى باعتبارها خطوة جديدة في مسار العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والبطريركية المسكونية، وتعكس حرص الجانبين على تعزيز الحوار اللاهوتي والتقارب الروحي، في ظل التحديات التي تواجه العالم.
وتأتي الزيارة امتدادًا للعلاقات التاريخية التي تربط بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية في الإسكندرية والبطريركية المسكونية في القسطنطينية، حيث تمثل محطة مهمة لتجديد التعاون الكنسي وتأكيد وحدة الشهادة المسيحية.
وتُعد البطريركية المسكونية في القسطنطينية واحدة من أقدم وأهم الكنائس في العالم الأرثوذكسي، وتتخذ من منطقة الفنار في إسطنبول مقرًا لها. وقد اكتسبت مكانتها التاريخية منذ العصور المسيحية المبكرة، خاصة بعد مجمع خلقيدونية، الذي منح أسقف القسطنطينية مكانة متقدمة بين بطريركيات العالم.
ويقودها حاليًا البطريرك برثلماوس الأول، الذي يُعد رمزًا روحيًا بارزًا في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، وتقوم البطريركية بدور محوري في الحفاظ على التراث اللاهوتي والليتورجي، إضافة إلى دعم التواصل بين الكنائس الأرثوذكسية حول العالم.


















0 تعليق