يثمّن "حزب الوعي" قرار مجلس الوزراء بإقرار مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمصريين المسيحيين بعد تنسيق مع الطوائف كافة (الأرثوذكس، الكاثوليك، والإنجيليين)، ويرى في هذا المشروع وثيقة تاريخية تُنهي عقودا من الارتباك والتحايل، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الأسري تحت مظلة المواطنة، بعد أن عانى المجتمع المصري لسنوات طويلة من حالة "سيولة إجرائية" نتيجة الاعتماد على لوائح قديمة غير ملزمة قانونا بالشكل الكافي، وهو ما فتح الباب أمام ظواهر سلبية، على رأسها "تغيير الملة" الصوري والتحايل للهروب من الالتزامات الزوجية، ومن ثم، يأتي هذا القانون ليضع حدا حاسما لكافة أشكال التلاعب بالدين والمتاجرة بالثغرات اللائحية، وليُنهي معاناة آلاف الأسر التي ظلت عالقة في دوائر مفرغة من التقاضي غير المجدي.
رسالة قوة تعكس تماسك النسيج الوطني
ويُقدر الحزب الروح الوطنية التي سادت المشاورات بين مختلف الطوائف المسيحية المصرية، حيث إن وصول الكنائس، بمختلف طوائفها، إلى "توافق تام وشامل" على بنود هذا القانون قبل عرضه على الحكومة، يمثل رسالة قوة تعكس تماسك النسيج الوطني، وتؤكد أن هذا التشريع نابع من إرادة مجتمعية حقيقية، بما يمنحه حصانة مجتمعية تسبق حصانته التشريعية.
كما يؤكد الحزب أن موافقة مجلس النواب المرتقبة،تنسيق مع الطوائف كافة (الأرثوذكس، الكاثوليك، والإنجيليين). عقب مناقشات مستفيضة، ستنقل هذا الملف من إطار "اللوائح الطائفية" الداخلية إلى "قانون وطني" صادر عن الدولة، حيث يحل النص القانوني الواضح والموحد محل تعدد الاجتهادات، بما يضمن تحقيق العدالة، وينظم قضايا الميراث والحضانة والرؤية والطلاق برؤية إنسانية وعصرية.
خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم الدولة الحديثة
ويشدد "حزب الوعي" على أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم الدولة الحديثة، التي تعلي من شأن الفرد، وتُميز بوضوح بين المسار الإيماني والالتزام المدني أمام القانون.
وفي الختام، يدعو الحزب جميع القوى السياسية والحزبية إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، لضمان دراسته بشكل مستفيض، وصولا إلى صياغة تشريعية محكمة تُغلق أبواب المناورات القانونية، وتفتح آفاقًا حقيقية لاستقرار الأسر المصرية.


















0 تعليق