في خطوة تشريعية بارزة وُصفت بأنها من أهم التطورات في ملف شؤون الأسرة للأقباط، وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة، بما يعكس تحولًا مهمًا في مسار إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين.
يتكون مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين من 138 مادة، موزعة على سبعة أبواب رئيسية، تناولت مختلف جوانب تنظيم الأسرة داخل الطوائف المسيحية في مصر، على النحو التالي:
الباب الأول: الزواج وما يتعلق به
ويشمل خمسة فصول، هي: الخطبة، أركان الزواج وشروطه، إجراءات عقد الزواج، منقولات الزوجية، والموانع المبطلة للزواج وانتهاؤه وانحلاله المدني. كما يتضمن هذا الباب خمسة فروع، تشمل الأحكام العامة، موانع الزواج، بطلان الزواج، انتهاء الزواج، والانحلال المدني للزواج.
الباب الثاني: النفقات
ويشمل ثلاثة فصول تتناول الأحكام العامة، والنفقة بين الزوجين، والنفقة بين الآباء والأبناء ونفقة الأقارب.
الباب الثالث: حقوق وواجبات الأبناء والوالدين
ويضم خمسة فصول تشمل السلطة الأبوية، الحضانة وما يتعلق بها، الولاية التعليمية، الرؤية، والاستزارة.
الباب الرابع: ثبوت النسب
الباب الخامس: المفقود
الباب السادس: الإرث
ويتكون من ثلاثة فصول تشمل الأحكام العامة، وتركـات البطاركة والأساقفة والرهبان، والورثة واستحقاق كل منهم في الميراث، وينقسم إلى فرعين: استحقاق الزوج والزوجة والوالدين، واستحقاق باقي الورثة.
الباب السابع: العقوبات
وفي سياق متصل، أوضح مستشار الكنيسة الكاثوليكية أنه تم إلغاء باب التبني الذي كانت الكنائس المصرية قد اقترحته سابقًا، على أن يتم استبداله بمشروع للأسرة البديلة يتم العمل على وضع ضوابطه القانونية، ومن المتوقع صدوره قريبًا.
وأضاف أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يعكس دعمًا واضحًا لدولة المواطنة، وهو ما أثار حالة من الارتياح بين المواطنين، مع وجود أمل في الانتهاء من القانون خلال دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب.
وأشار إلى أن الملامح الرئيسية للمشروع تتضمن توافقًا كنسيًا واسعًا بين الطوائف المختلفة بنسبة تصل إلى 95% من المواد، خاصة في ما يتعلق بالمواريث التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة وفقًا للتعاليم المسيحية المستندة إلى الإنجيل والكتاب المقدس.
كما لفت إلى أن أبواب الخطبة والزواج تمثل نقاط توافق بين الكنائس المصرية بمختلف طوائفها، سواء الأرثوذكسية أو الكاثوليكية أو الإنجيلية، بما يعكس حالة من التوافق العام على أغلب بنود القانون.
أزمة الأحوال الشخصية
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.


















0 تعليق