اكتشاف تمثال ضخم لرمسيس الثاني بالشرقية يعزز القيمة الأثرية والسياحية للموقع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور رزق دياب، مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة، إن الحفائر الجارية بمنطقة تل الفرعون في مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية هي حفائر علمية تُجرى على مساحة نحو ثلاثة أفدنة، موضحًا أن الأرض مملوكة للدولة وتتبع هيئة الآثار ضمن أراضي النفع العام، وذلك بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية على استغلال الموقع لصالح إنشاء ملعب كرة قدم ومبنى إداري لنادي الحسينية.

وأضاف خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن أعمال الحفر مستمرة منذ حوالي عام ونصف، وتُنفذ وفق منهج علمي دقيق يعتمد على تقسيم الموقع إلى شبكة مربعات، والعمل بنظام الحفر الطبقي، مؤكدًا أن هذا الكشف ليس الأول في المنطقة، حيث سبق العثور على لوحة كاملة للملك بطليموس الثالث، المعروفة بمرسوم كنوب، خلال أعمال حفائر سابقة بالموقع.

وأشار إلى أنه تم العثور على التمثال الحالي داخل أسوار أحد المعابد بالموقع، ويزن نحو 6 أطنان، لافتًا إلى أن الدراسات الأثرية أثبتت أن المنطقة تضم مجموعة من المعابد التي تعود إلى عصور مختلفة من تاريخ مصر القديم، من بينها معبد يرجع إلى عهد الملك رمسيس الثاني، وآخر من عهد الملك أحمس الثاني، مع احتمالية وجود إضافات ترجع إلى العصر البطلمي.

وأوضح أن التمثال المكتشف يُجسد الملك رمسيس الثاني في وضع تبجيل للإلهة "واجت"، التي كانت تُعد ربة المكان، وكانت تُصور على هيئة حية كبرى وتُعتبر من الإلهات الحاميات في مصر القديمة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التماثيل كان يُوضع داخل المعابد المكرسة لعبادة هذه الآلهة، سواء في الفناء الأول أو أمام الصروح.

وأكد أن الجزء المكتشف من التمثال غير مكتمل، حيث يوجد كسر عند منطقة الركبتين، ويبلغ طول الجزء الحالي نحو 240 سم، وهو ما يفوق الحجم الطبيعي، وهي سمة مميزة لتماثيل الملك رمسيس الثاني.

وشدد على أن هذا الاكتشاف يضيف قيمة تاريخية كبيرة للموقع، خاصة أن المنطقة كانت تمثل عاصمة الإقليم التاسع عشر في مصر القديمة، وتقع على بُعد نحو 13 كيلومترًا من منطقة صان الحجر، ما يعزز من أهميتها الأثرية والسياحية.

وفيما يتعلق بمصير عرض التمثال، أوضح أن العمل جارٍ حاليًا على ترميمه نظرًا لحالته، حيث يحتاج إلى عمليات تقوية ومعالجة فنية لإبراز تفاصيله وإزالة الأملاح، مؤكدًا أن لجنة العرض المتحفي التابعة للمجلس الأعلى للآثار هي الجهة المختصة بتحديد موقع عرضه، سواء في المتحف المصري الكبير أو أحد المتاحف الإقليمية مثل متحف تل بسطا بمدينة الزقازيق، مشيرًا إلى أنه لم يتم حسم القرار النهائي حتى الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق