أكد الأنبا إرميا، الأسقف العام، رئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، والأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية، خلال كلمته في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر، المنعقد تحت عنوان: «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالمٍ متغير»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والعلمية، أن المجتمع المصري يقف على قلب رجل واحد في مسار بناء الإنسان، مشددًا على أن هذه الروح يجب أن تستمر في ظل عالم سريع التحولات، حيث يصبح الإنسان هو محور التنمية وأساس الحياة.
بناء الإنسان أساس الاستقرار في عالم متسارع
وأوضح رئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي أن بناء الإنسان في العصر الحديث يقوم على مجموعة من المرتكزات الأساسية، في مقدمتها بناء الفكر والوعي القادر على التفكير النقدي، لا مجرد التلقي، بما يمكن الإنسان من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، ويعزز قدرته على التفاعل مع متغيرات العصر.
وأضاف أن من أهم هذه المرتكزات كذلك بناء القيم والأخلاق باعتبارها البوصلة التي توجه السلوك الإنساني، إلى جانب تنمية القدرات والمهارات بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المعاصر، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ الهوية والانتماء في عالم تتداخل فيه الثقافات.
تعزيز الأنشطة التربوية
كما دعا إلى دمج القيم في الممارسات اليومية داخل العملية التعليمية، وتفعيل نظم التقييم السلوكي إلى جانب التقييم المعرفي، فضلا عن تحديث أدوات التعليم وإدخال التقنيات الحديثة، وتعزيز الأنشطة التربوية التي تسهم في بناء شخصية متكاملة تجمع بين المعرفة والسلوك والمهارة.
يذكر أن المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، يأتي امتدادا لسلسلة من المؤتمرات العلمية الرصينة التي تحرص الكلية على تنظيمها سنويا؛ بهدف مواكبة مستجدات الواقع، وبحث القضايا الدعوية والفكرية المعاصرة برؤية علمية متوازنة.
وركز المؤتمر هذا العام على إبراز دور الدعوة الإسلامية في بناء الإنسان المتكامل فكرا وسلوكا، وتعزيز منظومة القيم في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، إلى جانب طرح رؤى عملية لتجديد الخطاب الدعوي وتفعيل أدواته بما يتناسب مع متطلبات العصر، بما يسهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وخدمة قضايا المجتمع.

















0 تعليق