طهران تشكو للأمم المتحدة احتجاز سفينة إيرانية وواشنطن تؤكد استمرار الحصار البحري

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تصاعدت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران على جبهتي الدبلوماسية والميدان، حيث تقدمت إيران بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة احتجاجاً على احتجاز البحرية الأمريكية لإحدى سفنها، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية. 

وفي المقابل، حسم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الجدل حول مصير التهدئة الاقتصادية، مؤكداً استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية كجزء لا يتجزأ من استراتيجية واشنطن لتجفيف منابع التمويل وتضييق الخناق على تدفقات الأموال الإيرانية.

 قرصنة أمريكية

قدمت إيران شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة، الثلاثاء، احتجاجاً على احتجاز الولايات المتحدة لسفينة الشحن "توسكا" في بحر عُمان، واصفةً الواقعة بأنها "عمل عدواني يحمل سمات القرصنة". وأفادت البعثة الإيرانية الدائمة لدى المنظمة الدولية بأن القوات الأمريكية احتجزت طاقم السفينة كرهائن، مما يمثل "انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وخرقاً واضحاً لوقف إطلاق النار" القائم بين الطرفين. وطالبت طهران، في رسائل وجهتها إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن، بإدانة صريحة للواقعة والإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها، محذرة من أن هذا السلوك "المتهور" يقوض الأمن البحري ويعرض الملاحة الدولية للخطر.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن، الأحد الماضي، سيطرة البحرية الأمريكية على السفينة بدعوى محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على طهران.

 وبالتزامن مع هذا التوتر، أعلن ترامب، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران استجابة لطلب وساطة باكستانية، انتظاراً لتقديم مقترح إيراني موحد للسلام. ويأتي هذا التصعيد في خضم هدنة هشة بدأت في 8 أبريل الجاري، تهدف لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.

نزيف الغضب الاقتصادي

كشفت تقديرات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء، أن الحصار الأمريكي المفروض على إيران يكبدها خسائر تتجاوز 400 مليون دولار يومياً، وذلك في إطار حملة تشنها إدارة الرئيس ترامب تحت مسمى "الغضب الاقتصادي". وتشمل هذه الحملة عقوبات مشددة وحصاراً للموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى ملاحقة ومصادرة السفن المرتبطة بطهران في المياه الدولية. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن البحرية الأمريكية ستواصل حصار الموانئ، متوقعاً امتلاء مرافق التخزين في جزيرة خرج خلال أيام، مما سيؤدي إلى إغلاق آبار النفط الإيرانية "الهشة".

وشدد بيسنت، عبر منصة "إكس"، على أن تقييد التجارة البحرية يستهدف بشكل مباشر شرايين الحياة المالية للنظام الإيراني. وأضاف أن وزارة الخزانة ستستمر في ممارسة "أقصى الضغوط" لتقويض قدرة طهران الممنهجة على توليد ونقل الأموال. كما حذر الوزير الأمريكي من أن أي طرف أو سفينة تسهل هذه التدفقات المالية، سواء عبر التجارة التقليدية أو التمويل السري، ستعرض نفسها بشكل مباشر لخطر الخضوع للعقوبات الأمريكية الصارمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق