في حوار مطول أجرته مجلة المصور عام 1971، تحدثت الدكتورة عائشة راتب عن دور المرأة المصرية في العمل السياسي والاجتماعي، مؤكدة أن المطالبة بالحقوق يجب أن تكون مقرونة بالقدرة على أداء الواجب بكفاءة وإثبات الجدارة، وأوضحت أن المرأة لم تعد مقصورة على دورها التقليدي، بل أثبتت نفسها في مجالات متعددة ونجحت إلى حد التفوق، رغم وجود بعض الأعمال التي تتطلب مواصفات لا تتوافر لديها، مثل العمل في المناجم، إذ يتطلب ذلك قوة جسدية عالية تجعل من الصعب مساواة الرجل في هذا المجال.
وقالت إن المرأة يجب أن تثبت نفسها أولاً بأداء واجبها قبل أن تطالب بحقوقها، فالحقوق مصحوبة بالمسؤولية هي وحدها التي تمنحها القوة والمصداقية، وأضافت أن المرأة العاملة أو الطالبة الجامعية أو حتى تلميذة الثانوية يجب أن تتحلى بالجدية والالتزام في مجالاتها المختلفة لتحقيق النجاح، مع مراعاة التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
وعند سؤالها عن نصائحها لكل فئة من النساء، قالت:
ست البيت: عليها أن تتقن تدبير ميزانية المنزل وتنظيم شؤون الأسرة بحكمة.
المرأة العاملة: يجب أن تبتعد عن المظاهر وتتبع البساطة، فالظهور بمظهر متواضع يعكس قوة الشخصية أكثر من التظاهر بالمكانة.
طالبة الجامعة: ينبغي أن تتحلى بالرزانة والالتزام بالدراسة والأخلاقيات الجامعية.
تلميذة الثانوية: يجب أن تلتزم بالطاعة واحترام القواعد، فهذا أساس التأهيل للمرحلة الجامعية والحياة المستقبلية.
وعند سؤالها عن استمرارها في إلقاء المحاضرات في الجامعة، أكدت الدكتورة عائشة راتب أنها تأمل في الاستمرار، مؤكدة أن الجامعة لعبت دوراً كبيراً في تكوين نجاحها العلمي والشخصي، وهي تعتبر المحاضرات وسيلة لإيصال خبراتها إلى الطالبات والطلاب بطريقة عملية وواقعية.
وفيما يتعلق بكرنفالات الملابس بين طالبات الجامعة، قالت إنها تؤمن بحرية الفتاة في اختيار ما يناسبها من الملابس، لكنها شددت على ضرورة الالتزام بالمعقول والمقبول، فالمؤسسات التعليمية، وعلى رأسها الجامعة، مكان مقدس يحتاج إلى وقار وانضباط، وأضافت أن العلاقة المثالية بين الطالب والطالبة تقوم على الزمالة والأخوة، بعيداً عن التمييز أو التنافس السلبي، مؤكدة أن احترام الآخرين أساس بناء شخصية متوازنة.
وعن مفهوم الفتاة الناجحة في نظرها، شددت الدكتورة عائشة راتب على أن الفتاة الناجحة هي التي تحس بالمسؤولية، وتعمل بجدية، وتؤمن بأهمية النهوض بالمجتمع من خلال عملها وعلمها، فالنجاح ليس في التظاهر أو المظاهر بل في القدرة على تحقيق الأهداف بكفاءة وأمانة.
وعن حياتها الخاصة كربة أسرة، أوضحت الوزيرة أنها لا تعتبر عمل المنزل عيباً، فهي تقوم بما يلزم من أعمال مطبخية بسيطة عند عدم وجود مساعدين، مثل تجهيز الطعام بسرعة ووضعه في الفرن، لتكون الأسرة أمام اختيار تناول الوجبة المعدة أو البحث عن بديل، مؤكدة أن ذلك يعكس احترام الوقت والانضباط في حياتها العملية والشخصية.

















0 تعليق