عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، اجتماعًا لمناقشة سبل تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما فيما يتعلق بإنشاء وتفعيل مكاتب متخصصة لتقديم المساعدات والخدمات لهم بمختلف الوزارات والهيئات والقطاعات، وذلك بحضور الدكتورة إيمان كريم – المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلي وزارة التضامن الاجتماعي.
لجنة حقوق الإنسان بالنواب تبحث تعميم المكاتب الخدمية لذوي الإعاقة وتوصي بخطة حكومية شاملة لتعزيز حقوقهم
وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء اللجنة، من بينهم النائب محمد تيسير مطر وكيل اللجنة، والنائب محمد فريد أمين السر، والسفيرة نائلة جبر، والنائبات مريانا عبد الشهيد، وفاطمة الزهراء عادل، وروان النحاس، ونفين إسكندر، والنائب الدكتور جرجس لاوندي، والنائبة منى قشطة.
وأكدت اللجنة خلال الاجتماع على الأهمية البالغة لإنشاء مكاتب خدمية متخصصة بكافة الجهات الحكومية، بما يسهم في تسهيل إجراءات حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات، وعلى رأسها إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة، بما يحقق الدمج المجتمعي ويعزز من كفالة حقوقهم الدستورية.
واستعرض ممثلو وزارة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة في تطوير آليات تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، والتحديات التي تواجهها في تفعيل دور المكاتب على مستوى المحافظات والمراكز، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة.
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وإنفاذ الحقوق الدستورية للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة أسهم في تحسين جودة الخدمات وتيسير الإجراءات، من خلال إنشاء وحدات متخصصة وتقديم الدعم الفني اللازم لتفعيل مكاتب تقديم الخدمات.
وأشارت إلى عدد من التحديات، من بينها تحديات البنية التحتية والإتاحة البيئية، والتحديات التشريعية والتنظيمية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالخدمات الصحية وإثبات الإعاقة، إلى جانب الفجوات التمويلية.
كما استعرض ممثل وزارة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة، والتي تضمنت:
* إنشاء مركز خدمة المواطنين بديوان عام الوزارة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
* تطوير الخط الساخن (15044) وتعزيز آليات تلقي الشكاوى والتعامل معها.
* تقديم منح دراسية سنوية للطلاب ذوي الإعاقة البصرية.
* دمج الطلاب من الصم وضعاف السمع بالجامعات المصرية، مع توفير مترجمي لغة الإشارة.
* تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج “تكافل وكرامة”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة وأعضاؤها على ضرورة معالجة أوجه القصور، مشيرين إلى ما ورد بتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن معدلات الاستجابة للشكاوى، ومطالبين بتوضيح التحديات التي تواجه الوزارة في تعميم المكاتب الخدمية وتطبيق كود الإتاحة.
كما طرح النواب عددًا من التساؤلات والمطالب، أبرزها:
* تقديم بيان تفصيلي بعدد المكاتب الخدمية على مستوى الجمهورية.
* تدريب وتأهيل العاملين على التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
* التأكد من جاهزية المباني الحكومية لاستقبالهم.
* إعادة النظر في نسبة الـ 5% لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة.
* إصدار نشرات تعريفية بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
* مراجعة شروط إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة.
وانتهى الاجتماع إلى عدد من التوصيات، من أبرزها:
* إعداد طلب مناقشة عامة بشأن تطبيق المادة الخامسة من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ما يتعلق بمدة بطاقة الخدمات المتكاملة.
* موافاة اللجنة بالخطة المستقبلية والاستراتيجية لوزارة التضامن الاجتماعي في هذا الملف.
* تقديم بيان تفصيلي بالأرقام حول عدد المكاتب الخدمية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.
* موافاة اللجنة بإحصاءات الشكاوى الواردة للوزارة وآليات التعامل معها.
وأكدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب استمرارها في متابعة هذا الملف الحيوي، انطلاقًا من دورها في تعزيز حقوق الإنسان وضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة حقوقهم، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والدمج الكامل في المجتمع.

















0 تعليق