تواصل الدولة المصرية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتأمين حياة الفئات الأولى بالرعاية، ويبرز برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة" كأحد أهم المبادرات القومية التي تترجم هذا التوجه إلى واقع ملموس بلغة الأرقام الموثقة.
بناء شبكة أمان اجتماعي قوية وتجاوز عدد المستفيدين 5.2 مليون أسرة و22 مليون مواطن
استهدف البرنامج منذ إطلاقه بناء شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي الأسر البسيطة من التقلبات الاقتصادية، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى طفرة غير مسبوقة في أعداد المستفيدين، لتتجاوز التغطية حاجز الـ5 ملايين و200 ألف أسرة مصرية، وهو ما يترجم إلى أكثر من 22 مليون مواطن يتلقون دعماً نقدياً منتظماً، ليصبح بذلك أكبر برنامج للدعم النقدي المشروط في منطقة الشرق الأوسط.
موازنة البرنامج تتخطى 41 مليار جنيه سنوياً والسيدات يستحوذن على 70% من إجمالي البطاقات المصدرة
ولم تقتصر الإنجازات على زيادة أعداد المستفيدين، بل رافقها مضاعفة متتالية في الموازنة المخصصة للبرنامج لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، والتي تخطت حاجز الـ41 مليار جنيه سنوياً، لضمان استدامة الصرف ومواكبة المتغيرات المعيشية. وتأكيداً على الانحياز للفئات الأكثر هشاشة، تستحوذ السيدات على أكثر من 70% من إجمالي البطاقات المصدرة، مما يجعله أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة، فضلاً عن تخصيص جزء كبير من الدعم للأشخاص ذوي الهمم، وكبار السن ممن تجاوزوا 65 عاماً، والأيتام، لتوفير الرعاية الكريمة لهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ربط الدعم بانضباط الأطفال في المدارس ومتابعة الرعاية الصحية للأم والطفل
كما يتميز البرنامج ببعده التنموي الاستراتيجي من خلال ربط استمرار الدعم لشق "تكافل" بشروط أساسية، تتمثل في انتظام الأطفال في المدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80%، والمتابعة الدورية للرعاية الصحية للأم والطفل وتلقي التطعيمات، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات التسرب من التعليم، والحد من الزواج المبكر وسوء التغذية.
لتؤكد هذه الأرقام والمؤشرات الدقيقة أن الدولة المصرية لا تكتفي بتقديم المساعدات المؤقتة، بل تؤسس لمنظومة متكاملة ترتقي بالخصائص السكانية وتكسر دائرة الفقر المتوارث، بما يضمن حياة مستقرة وعادلة لكل مواطن في ظل مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.













0 تعليق