ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بمخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد جديد بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية وتباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز.
قفزة حادة في الأسعار
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 4.61 دولار، أي ما يعادل 5.1%، لتصل إلى 94.99 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 15:26 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.33 دولار، أو 5.16%، ليبلغ 88.18 دولارًا للبرميل.
تقلبات حادة في السوق
جاء هذا الارتفاع بعد تراجع حاد بنسبة 9% في ختام جلسة الجمعة، في أكبر خسارة يومية منذ 18 أبريل، وذلك عقب إعلان طهران فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية خلال فترة الهدنة، وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام إيران بعدم إغلاقه مجددًا.
غموض يضغط على الأسواق
يرى محللون أن حالة الغموض بشأن مصير الاتفاق بلغت مستويات غير مسبوقة، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، ما يزيد من قلق الأسواق العالمية.
وأشار نيكوس تزابوراس، محلل الأسواق، إلى أن هذه العوامل قد تدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع، مؤكدًا أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب تبدو صعبة حتى في حال التوصل إلى تسوية، نظرًا لتعقيد استعادة الإمدادات بسرعة.
تصعيد ميداني جديد
وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بينما توعدت طهران بالرد، ما يرفع احتمالات استئناف المواجهة العسكرية.
تحركات دبلوماسية عاجلة
على الصعيد السياسي، كشف ترامب أن نائبه جيه.دي فانس سيتوجه إلى باكستان خلال ساعات، على رأس وفد أمريكي لإجراء محادثات تتعلق بالملف الإيراني، في محاولة لاحتواء الأزمة.
شلل في مضيق هرمز
وأظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ما زالت شبه متوقفة، حيث لم تُسجل سوى ثلاث عمليات عبور خلال 12 ساعة. في المقابل، كانت حركة العبور قد انتعشت السبت بأكثر من 20 سفينة محملة بالنفط والغاز والسلع المختلفة، في أعلى مستوى منذ مطلع مارس، وفق بيانات "كبلر".
مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
تعكس هذه التطورات هشاشة الهدنة بين واشنطن وطهران، وتؤكد أن سوق النفط يظل رهينة للتوترات الجيوسياسية، حيث يمكن لأي تصعيد مفاجئ أن يعيد رسم خريطة الأسعار العالمية في لحظات.
















0 تعليق