الزراعة: تحصين أكثر من 20 ألف كلب حتى الان طبقا للحصر وجاري الاستكمال

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطتها للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة والحد من مخاطرها الصحية، من خلال حملات التحصين والتعقيم، بالتوازي مع جهود التوعية والإرشاد البيطري في مختلف المحافظات.

وأكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير الإدارة العامة للإرشاد البيطري بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، أنه تم حتى الآن تحصين أكثر من 20 ألف كلب وفقًا لعمليات الحصر الجارية، والتي لا تزال مستمرة بهدف الوصول إلى أرقام دقيقة وشاملة على مستوى الجمهورية. وأوضحت أن الهيئة تعمل على تدريب لجان بيطرية في جميع المحافظات لتنفيذ برامج التحصين والتعقيم، بما يسهم في الحد من تكاثر الكلاب الضالة والسيطرة على انتشارها.

وأضافت في تصريح خاص لـ “الدستور” أن الخطة لا تقتصر على التحصين فقط، بل تشمل تنظيم وجود الكلاب داخل نطاقات جغرافية محددة بالتنسيق مع الوحدات المحلية، من خلال تحديد “مربعات سكنية” تتواجد فيها الكلاب بشكل ثابت، مع توفير أماكن مخصصة لتقديم الطعام والشراب بالقرب من صناديق القمامة. وأشارت إلى أن هذه الآلية تساعد في استقرار الكلاب داخل نطاق معين، خاصة أن الكلب في حال حصوله على غذائه واحتياجاته الأساسية يميل إلى البقاء في نفس المكان، حيث يقضي ما بين 14 إلى 18 ساعة يوميًا في النوم، ويحتاج إلى نحو لتر ونصف من المياه يوميًا.

وفيما يتعلق بمستهدفات الدولة، أوضحت “الشيخ” أن الهيئة تستهدف تحصين وتعقيم ما يقرب من 12 مليون كلب، في إطار خطة قومية طويلة المدى للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة. ولفتت إلى أن التقديرات تشير إلى أن كل مربع سكني قد يضم نحو 10 كلاب في مقابل آلاف السكان، وهو ما يستدعي تنظيم التعامل معها بشكل علمي يحقق التوازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.

وأشارت إلى أن نتائج الحصر الجاري ستُعلن بشكل رسمي مع نهاية العام، مؤكدة أن الأرقام المتداولة حاليًا تستند إلى بيانات فعلية يتم تحديثها تباعًا. كما شددت على أن هناك إجراءات صارمة يتم اتخاذها بحق أصحاب الكلاب غير الملتزمين، حيث يتم مصادرة الكلاب المخالفة وإيداعها في أماكن إيواء مخصصة، وفي حال تسبب الكلب في عقر أحد المواطنين، يتم تحرير محضر بالواقعة وإحالة المالك إلى الجهات المختصة، مع توقيع غرامات وفقًا للقانون.

وفي سياق متصل، أوضحت مدير الإدارة العامة للإرشاد البيطري الإجراءات الواجب اتباعها في حال التعرض لعضة كلب، مؤكدة أن سرعة التدخل الطبي تمثل عاملًا حاسمًا في الوقاية من مرض السعار. وأكدت أنه في حال عدم ظهور أعراض على الكلب، يتم إعطاء المصاب المصل واللقاحات الوقائية بشكل فوري، باعتبار أن عدم ظهور الأعراض يقلل من احتمالية الإصابة بالمرض.

وشددت على أن الحالات التي تكون فيها العضة في مناطق خطرة مثل الوجه أو الرقبة تتطلب التوجه الفوري إلى مستشفيات الحميات، نظرًا لقرب هذه المناطق من الجهاز العصبي المركزي، ما يزيد من سرعة انتقال الفيروس حال وجوده. وأوضحت أن البروتوكول العلاجي في هذه الحالات يشمل الحصول على المصل بشكل عاجل، إلى جانب تلقي جرعات التطعيم المقررة ضد السعار، والتي تصل إلى أربع جرعات، مع ضرورة إبلاغ الطبيب بمكان العضة بدقة لتحديد الإجراء المناسب.

وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تبني نهج متكامل في التعامل مع ملف الكلاب الضالة، يجمع بين البعد الصحي والبيئي، ويعتمد على أسس علمية تضمن حماية المواطنين، وفي الوقت ذاته الحفاظ على التوازن البيئي والرفق بالحيوان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق