الأحد 19/أبريل/2026 - 03:30 ص 4/19/2026 3:30:55 AM
أكد الدكتور محمد علي، المستشار الاقتصادي بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن قضية فتح أو إغلاق مضيق هرمز تأتي في سياق صراعات أوسع مرتبطة بالحروب التجارية الممتدة، مشيرًا إلى أنها امتداد للسياسات الاقتصادية التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الصين، من خلال فرض الرسوم الجمركية وتصعيد المواجهات الاقتصادية مع عدد من دول العالم.
وأضاف علي، خلال حواره ببرنامج “ستوديو إكسترا”، والمذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز” أن التحركات الأمريكية تستهدف السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، بهدف إيجاد بدائل لمبادرة “الحزام والطريق” التي تتبناها الصين، لافتًا إلى أن هذا التوجه بدأ بخروج بعض الشركات الصينية من بنما، مرورًا بملف باب المندب، وصولًا إلى محاولات تعزيز النفوذ في مناطق استراتيجية أخرى، بما في ذلك التواجد العسكري في جيبوتي وبعض القواعد القريبة من الممرات الحيوية.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يعكس محاولة لتضييق الخناق على الصين في الممرات البحرية، إلى جانب السعي للحد من تدفقات الطاقة إليها، في ظل المنافسة الاقتصادية الشرسة بين بكين وواشنطن على قيادة الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الصين تعتمد بشكل كبير على معدلات نمو مرتفعة، ما يجعل استهدافها اقتصاديًا جزءًا من هذا الصراع.
الولايات المتحدة استثمرت مبالغ ضخمة في إنتاج النفط والغاز الصخري
وأوضح أن الولايات المتحدة استثمرت مبالغ ضخمة في إنتاج النفط والغاز الصخري، إلا أن تكلفته المرتفعة تجعل استقرار أسعار النفط أمرًا حاسمًا في تحقيق الجدوى الاقتصادية، موضحًا أن تغير المعادلات في سوق الطاقة العالمية منح واشنطن دورًا أكبر كمصدر للطاقة بدلًا من كونها مستوردًا، مشيرًا إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، بما فيها تصريحات وزير الخزانة، تعكس رغبة في تعزيز تصدير الطاقة، في إطار إعادة تشكيل خريطة النفوذ الاقتصادي عالميًا.


















0 تعليق