الأحد 19/أبريل/2026 - 04:20 ص 4/19/2026 4:20:56 AM
قال الدكتور محمد علي، المستشار الاقتصادي بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال يحقق نموًا جيدًا، موضحًا أنه سجل مكاسب خلال الربع الأخير، وأن تداعيات الأزمات الأخيرة لم تظهر بشكل قوي حتى الآن؛ نظرًا لامتلاك الصين مخزونًا استراتيجيًا من النفط والغاز، مدعومًا بعلاقاتها المميزة مع إيران وروسيا.
توقعات ارتفاع أسعار النفط
وأضاف "علي"، خلال حواره ببرنامج "ستوديو إكسترا"، والمذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز" أن هذا المخزون يجعل تأثير الأزمات محدودًا على المدى القصير، محذرًا من أنه في حال استمرار النزاع لفترة طويلة، فإن التأثير سيظهر بشكل واضح، ليس فقط على الصين، ولكن على الاقتصاد العالمي ككل، مشيرًا إلى احتمالية وصول أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى حالة من الركود التضخمي.
وتابع، أن هناك توجهًا من الولايات المتحدة للسيطرة على الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيقابله رد فعل من قوى دولية أخرى، وعلى رأسها الصين، موضحًا أن بكين لا تميل إلى التورط في صراعات عسكرية إلا إذا فرضت عليها، لكنها بدأت مؤخرًا في تبني لهجة أكثر حدة في خطابها السياسي، تتضمن رسائل تحذيرية، مع استعراض قدراتها العسكرية.
التنافس على النفوذ في إفريقيا
وأشار إلى أن المناورات العسكرية الأخيرة وإغلاق بعض الممرات في بحر الصين تحمل دلالات واضحة، لكنها في الوقت نفسه تعكس حرص بكين على تجنب الاستنزاف في صراعات عسكرية، والتركيز على التنمية الداخلية، مع الإبقاء على هامش للمناورة الاستراتيجية، موضحًا أن هناك تنافسًا متزايدًا بين الصين والولايات المتحدة على النفوذ في إفريقيا، حيث تحاول واشنطن تقليص النفوذ الصيني، بالتوازي مع تحركات للسيطرة على الممرات البحرية ومنافسة مشروع "طريق الحرير".



















0 تعليق