السبت 18/أبريل/2026 - 11:17 م 4/18/2026 11:17:27 PM
من أجل الشو الاعلامى فقط، ومن أجل دغدغة مشاعر آلاف الشباب كذبا من المنتمين والراغبين فى إمكانية عودة التعليم المفتوح، فوجئت بإستمرار مايطلق عليها رابطة التعليم المفتوح بمحاولة إفتعال مظاهر للبلبلة، وإثارة الرأى العام، وتهديد السلم الإجتماعى بأنها تعلن على وسائل التواصل الإجتماعى مؤخرا الدعوة للتجمع فى وقفه إحتجاجية أمام وزارة التعليم العالى، وأنها ستقوم بدعوة الفضائيات لنقل هذا الحدث الذى سعبرون فيه عن إتهامهم لوزارة التعليم العالى بأنها ترفض تنفيذ أحكام القضاء بشأن عودة التعليم المفتوح ـ وقد سبق ذلك أيضا تصريحات نارية من جانب من يلقب بأنه رئيس رابطة التعليم المفتوح كان هدفها أيضا أن يبيع الوهم للراغبين فى عودة مايسمى بالتعليم المفتوح بأنه سيرفع دعوة قضائية ضد كل من رئيس وزارء مصر، وكذلك وزير التعليم العالى، وأيضا المجلس الأعلى للجامعات لأنهم أصدروا تعديلا فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات يقر بقواعد إصدار الشهادات المهنية سواء فى مرحلة البكالوريوس أو الليسانس أو مرحلة الدراسات العليا، وأن هذه الشهادات لاتعادل مايناظرها بالجامعات من الشهادات الأكاديمية إلا إذا حصل صاحبها على دراسة تكميلية إضافية ـ ومازال مايسمى برئيس هذه الرابطة يدعى أن كل هذه الجهات ليس من حقها عمل اى تعديل فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ـ
وقد حاول رئيس هذه الرابطة مرارا وتكرارا أن يفسر لمن وكلوه فى هذه الدعاوى وأن يؤكد لهم على غير الحقيقة أن القضاء قد قضى بعودة التعليم المفتوح الذى كان قد تقرر وقفه منذ عام 2017 ـ وأن كل جهات الدولة المعنية بهذا الموضوع قد خالفت القانون وأنها ترفض تنفيذ الأحكام القضائية فى هذا الشأن 0
وقد أكدت أنا من جانبى للجميع أكثر من مرة فى مقالات متعددة، وفى حوارات الكثيرة بالفضائيات ـ كذب كل هذه الإدعاءات ومؤكدا أن القضاء لم يقضى بعودة التعليم المفتوح، وأن هذا النوع من التعليم بالفعل كان بمثابة " سبة " بالفعل فى جبين التعليم الجامعى لأنه كان يقوم فى الأساس على مجرد بيع شهادة للطلاب الملتحقين بهذا النوع من الشهادات دون أن يكونوا قد حصلوا على قسط واف من التعليم، وأنها كان بمثابة باب خلفى لدخول الجامعات من خلال الكليات النظرية مما ساهم فى زيادة حجم البطالة فى المجتمع، وهو ماحذر منه الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤخرا أكثر من مرة وطالب من القائمين على التعليم الجامعى أن يقللوا من عدد الملتحقين بالكليات النظرية التى لايوجد لخريجيها فرص عمل بالمجتمع وأن نركز فى البرامج التطبيقية وكذلك البرامج الجديدة التى تتفق واحتياجات سوق العمل، وقد بدأت الجامعات بالفعل بتقليل عدد المقبولين بالكليات النظرية، وسوف تستمر فى هذا التوجه طوال السنوات القادمة، كما تم تشكيل لجنة على مستوى المجلس الأعلى للجامعات لوضع خريطة جديدة للتعليم الجامعى تتفق وهذا التوجه 0
وأوضحنا أكثر من مرة أنه قد تقرر وبشكل رسمى وقاطع بعد الذى تم من تعديلات فى اللائحة التنفيذية بقانون تنظيم الجامعات التى أقرت بعودة مايسمى ب" التعليم المهنى المدمج " بالجامعات بشكل قانونى وسليم بعد أن كان قد توقف عام 2023 ـ وأنه بذلك قد تم إسدال الستار تماما على مايسمى بالتعليم المفتوح الذى كان قد تقرر وقفه تماما عام 2017 ا وعدم عودته على الإطلاق ـ
قلت هذا بعدما حاولت ماتسمى ب " رابطة التعليم المفتوح " الترويج بعودة مايسمى بالتعليم المفتوح مرة أخرى، وحاول القائمون عليها أن يعطوا آمالا كاذبة لمئات الآلاف من الطلاب مسترشدين بشكل خاطئ من جانبهم بالحكم الأخير للمحكمة الإدارية العليا الذى قضى بإلغاء قرار المجلس الأعلى للجامعات بإستحداث نظام جديد للتعليم المدمج والذى لم يتم وقتها تضمينه باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بعد أن قضى المجلس بوقف نظام التعليم المفتوح ـ وبذلك أصبحت الجامعات تصدر شهادات للتعليم المدمج لايوجد لها نص فى اللائحة التنفيذية للقانون، ولهذا قضت المحكمة الإدارية العليا وقبلها محكمة القضاء الإدارى بأحقية المسجلين بنظام التعليم المدمج هذا بتسوية حالتهم بالحصول على البكالوريوس والليسانس الأكاديمى نظرا لأن المجلس الأعلى للجامعات لم يقم بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون لتنظيم الجامعات وينص فيها على ماسبق أن قرره عام 2017 بإستبدال التعليم المفتوح بما يسمى بالتعليم المدمج والذى لاتناظر شهادته شهادة البكالوريوس او الليسانس الأكاديمى 0
وفور أن صدر هذا الحكم من المحكمة الإدارية العليا قام المجلس الأعلى للجامعات بإرسال هذا الحكم لإدارة الفتوى والتشريع لكى يسترشد فى كيفية تنفيذ هذا الحكم النهائى والبات للإدارية العاليا لأن مدة الدراسة وعدد المقررات التى كان يتم تدريسها فى التعليم المدمج الذى كان قد تقرر وقفه أيضا عام 2023 لاتتساوى مع عدد المواد ومدة الدراسة بالبكالوريوس والليسانس الأكاديمى 0
وبعد دراسات مستفيضية فى هذا الشأن ـ وبعد حكم الإدارية العليا ـ قرر المجلس الأعلى للجامعات إصلاح هذا العوار بأن قرر تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وقام بتضمينها أن من حق الجامعات أن تصدر شهادات مهنية بشروط معينة وغير مساوية أو معادلة للشهادات الأكاديمية بعد أن وضع تفسيرا لمعنى كل شهادة سواء كانت مهنية أو أكاديمية، كما حدد شروطا لكل من يريد أن يستكمل دراسته بعد حصوله على البكالوريوس أو الليسانس المهنى ليحصل بعد ذلك على البكالوريوس أو الليسانس الأكاديمى ـ وأرسل كل هذه التعديلات إلى رئيس مجلس الوزراء ليصدر بها القرار رقم 267 لسنة 2026 وتم نشره منذ أيام قليلة بالجريدة الرسمية متضمنا تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وذلك فى العدد 4 مكرر 134 من الجريدة الرسمية الصادر يوم 25 يناير 2026 ( ومرفق صورة منه مع هذا المقال) وقد نص التعديل على التالى:
تمنح مجالس الجامعات بناءً على طلب مجلس الكلية أو المعهد التابع لها الدرجات المهنية والدبلومات المهنية الآتية:
1ـ درجة البكالوريوس أو الليسانس المهني - بحسب الأحوال - في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد.
2ـ الدبلوم المهني في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد.
3 ـ درجة الماجستير المهني في أحد التخصصات التي تحدد اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد.
4ـ درجة الدكتوراه المهنية في أحد التخصصات التي تحدد في اللائحة الداخلية للكلية أو المعهد.
وجاء بالقرار أيضا أن يحدد المجلس الأعلى للجامعات الكليات والمعاهد التي يجوز لها منح تلك الدرجات والدبلومات بما يتفق وطبيعة الدراسة بها.ويشترط في الطالب للالتحاق وقبل الدرجات المهنية المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة الاشتراطات المبينة في البابين الثالث والرابع من هذه اللائحة، وتحدد اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد القواعد التفصيلية لها.وللطالب الحاصل على البكالوريوس المهني أو الليسانس المهني أن يستكمل دراسته بذات الكلية أو المعهد ++للحصول على الدرجة الأكاديمية التي تمنحها الكلية أو المعهد على استوفى الطالب متطلبات الحصول عليها وفقا لما يحدده المجلس الأعلى للجامعات واللوائح الداخلية للكلية أو المعهد.
وأوضح القرار أنه يقصد بالدرجة المهنية درجة علمية تعتمد على محتوى علمي يقوم في الأساس على الجانب التطبيقي والفعلي لتطوير الخبرات والمهارات الفنية في تخصص معين. كما يقصد بالدرجة الأكاديمية، درجة علمية تعتمد على محتوى علمي يقوم في الأساس على البحث والإنتاج المعرفي في مجال التخصص الأكاديمي.
وجاء في المادة الثانية من القرار، ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي التاريخ نشره.
وبناء على ذلك بدأت الجامعات حاليا دراسة مدى إمكانية أن تبدأ برامج مهنية بها ـ وأقول مهنية ـ بنظام التعليم المدمج بالشروط التى حددها القرار والتعديلات المنصوص عليها باللائحة التنفيذية ومنح درجات مهنية وليست أكاديمية أى ليست معادلة للشهادة الأكاديمية مثلما كان الوضع فى السابق قبل وقف العمل ببرامج التعليم المهنى المدمج عام 2023 ويقصد بالدرجة المهنية أنها درجة علمية تعتمد على محتوى علمي يقوم في الأساس على الجانب التطبيقي والفعلي لتطوير الخبرات والمهارات الفنية في تخصص معين ـ أقول جانب تطبيقى ـ وليست دراسات نظرية محضة كما كان يتم قبل ذلك ـ لكن يمكن للطالب الحاصل على البكالوريوس المهني أو الليسانس المهني أن يستكمل دراسته بذات الكلية أو المعهد للحصول على الدرجة الأكاديمية التي تمنحها الكلية أو المعهد بشرط أن يستوفى الطالب متطلبات الحصول عليها وفقا لما يحدده المجلس الأعلى للجامعات واللوائح الداخلية للكلية أو المعهد.
وبهذا يكون قد تم إسدال الستار على هذه القضية تماما ـ لاعودة للتعليم المفتوح ـ وعودة التعليم المدمج والمهنى مرة أخرى بشروط محددة ولاتعادل شهادته البكالوريوس أو الليسانس الأكاديمى ـ ومن يريد من طلاب التعليم المدمج أن يستكمل الدراسات الأكاديمية للحصول على البكالوريوس أوالليسانس الأكاديمى أن يتقدم بطلب ذلك ويدرس المواد والضوابط الإضافية التى ستقررها له الكلية ـ وكل هذا أصبح منصوصا عليه فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ولم يعد هناك عوار فى هذا الشأن0
وقد حاولت من جانبى اكثر من مرة أن أقدم نصيحة لمن يدعون أنهم على رابطة التعليم المفتوح متجاهلا البذاءات الكثيرة من البعض منهم التى تؤكد المستوى المتدنى لهم فيما تعلمون قائلا لهم ( كفاكم صياحا وتطاولا على كل من يقول لكم الحقيقة المجردة ـ ولايسير مع من يحاول بالكذب أن يدغدغ مشاعركم ـ لأن الدولة لها نظام وتوجه ـ وليس هناك ترحيب بالتوسع فى التعليم النظرى ـ وليس مقبولا أن يكون هدفنا هو مجرد شراء شهادة فقط دون أن تكون هناك إستفادة علمية مما ندرسه أو منح شهادات أكاديمية لمن لايستحقها أو شهادات لاتفيد من سيحصل عليها عمليا فى المجتمع ـ وأنه بهذا القرار الأخير تؤكد الدولة أنها لن تمنع أى مواطن من أن يستكمل تعليمه بشرط أن يكون بصورة لاتضر المجتمع ـ وتتفق وإحتياجاته، ولاتعمل على زيادة نسبة البطالة فيه ) 0
لكن للأسف فوجئت مرة أخرى بمحاولة هذه الرابطة الإستمرار فى إثارة الرأى العام والهجوم على مؤسسات الدولة بدءا من مجلس الوزراء، ووزارة التعليم العالى، والمجلس الأعلى للجامعات وإتهامهم جميعها بأنها يخالفون القانون ويرفضون عودة التعليم المفتوح الذى تم إلغاؤه منذ عام 2016 والدعوة للتجمهر أمام التعليم العالى ودعودة الفضائيات لتسجيل هذا الحدث الخاطئ من أوله لآخره ـ والذى أقول لهم مرة اخرى كفاكم هذا التهريج، وإلا ستكون النتيجة غير مرضية بالنسبة لكم ـ اللهم بلغت 00 اللهم فإشهد 0




















0 تعليق